بعين ( 1 ) ، حيث ( 2 ) إنّ الاستيجار يتضمّن تمليك العين بمال أعني المنفعة ( * ) .
ومنها ( 3 ) : انتقاض
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ تقييد النقض - بالإجارة - بما إذا كانت الأجرة عينا إنّما هو لأجل إخراج مستأجر العين بالمنفعة ، فإنّه لا تمليك للعين أصلا لا من طرف المؤجر لكونه مملَّكا لمنفعة العين لا رقبتها ، ولا من طرف المستأجر ، لفرض كونه مملَّكا لمنفعة كالخياطة والنجارة ، فتقع المبادلة بين منفعتين ، فلا مورد حينئذ لدخول الإجارة في تعريف البيع حتى ينتقض تعريفه بها .
( 2 ) هذا تقريب النقض ، وقد عرفته . وأمّا جواب النقض فقد أحاله المصنف على ما ذكره في دفع النقض بالشراء ، ومحصله : أن المستأجر بالعين إنما يتملَّك المنفعة بعوض بالأصالة ، ويملَّك عينه للمؤجر ضمنا ، كما أنّ المشتري يتملَّك المبيع أصالة ، ويملَّك الثمن للبائع ضمنا ، فلا موضوع للنقض .
و - انتقاض التعريف بالصلح
( 3 ) أي : ومن الأمور الباقية على تعريف البيع ب « إنشاء تمليك عين بمال » انتقاضه
هامش
( * ) لا يخفى أنّ دفع الاشكال عن الاستيجار بالعين بما في المتن مبني على كون الإجارة بمعنى « تمليك المنفعة » حتى يكون الاستيجار تملك المنفعة ، كي يجاب عن الإشكال بأنّ مفهوم الاستيجار - إذا كانت الأجرة عينا - هو تملك المنفعة بالعين ليصير تمليك العين بعوض ضمنيا .
لكن الأمر ليس كذلك ، لأنّ حقيقة الإجارة ليست تمليك المنفعة بعوض والاستيجار تملك المنفعة ، إذ لو كانت حقيقتها التمليك لخرجت الإجارات الواقعة على الموقوفات ، خصوصا إذا كانت الأجرة غير مملوكة أيضا ، كما إذا استأجر الوليّ العام خانا وقفيا لحفظ الزكوات أو للزّوّار والغرباء ، فإنّ شيئا من المنفعة والأجرة ليس مملوكا للمؤجر والمستأجر ، مع صحة الإجارة ، ودخول هذا النحو من المعاملة في عنوان الإجارة عرفا ، فحقيقة الإجارة هي التبديل بين المنفعة والأجرة .