تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
عدل ( 1 ) ( * ) جامع المقاصد إلى تعريفه « بنقل العين بالصيغة المخصوصة » .
شرح
( 1 ) جواب « وحيث إن البيع » وتوجيه عدول المحقق الكركي قدّس سرّه عن تعريف البيع « بالإيجاب والقبول » إلى تعريف آخر ، قال في جامع المقاصد - بعد أن حكى عن المختلف تعريفه تبعا لابن حمزة بالعقد ، وتوجيه فخر المحققين والشهيد له - ما لفظه : « وفيه نظر ، فإنّ المفهوم من - بعت - ليس هو عقد البيع قطعا ، وإنّما المفهوم منه هو المفهوم من - ملَّكت - فانّ كليهما إيجاب للبيع . ولو كان المفهوم من - بعت - هو عقد البيع لما صحّ الإيجاب بملَّكت . ولأنّ البيع هو المقصود بالعقد لا نفسه . . إلى أن قال : والأقرب : أن البيع هو نقل الملك من مالك إلى آخر بصيغة مخصوصة لا انتقاله ، فإنّ ذلك أثره إن كان صحيحا . وأيضا فإنّ البيع فعل ، فكيف يكون انتقالا ؟ » ( أ )( أ ) : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 55ولمّا كان البيع نفس النقل الاعتباري الذي هو من مقولة المعنى كان سليما عن محذور استحالة إنشاء اللفظ باللفظ .
هامش
البيع الناقل عندهم للأموال . وبالجملة : فجعل البيع من المعنى وإرادة الكلام النفسي منه في غير محله . ومراد المصنف من المعنى هو ما ذكرناه من الأمر الاعتباري في قبال الوجود الخارجي الحقيقي كالأفعال الخارجية من التكلَّم والضرب والأكل والشرب ونحوها . ( * ) ظاهر هذا الكلام - لو لم يكن صريحه - أنّ وجه عدول المحقق الثاني قدّس سرّه عن تعريف البيع « بالإيجاب والقبول الدالين على الانتقال » هو كون البيع من مقولة المعنى لا من مقولة اللفظ . مع أنّ وجه عدوله عنه ليس ما أفاده المصنف قدّس سرّه من كون البيع من مقولة المعنى ، بل لما ذكره من وجهين : أحدهما : أنّ المفهوم من لفظ « بعت » ليس هو العقد قطعا ، لعدم سريان هذا المعنى في جميع تصاريفه ، فإنّ لفظ البائع ليس معناه العاقد للإيجاب والقبول ، وكذا سائر مشتقاته ، بل معناه إيجاب البيع فقط كإيجاب التمليك .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 188 | السيد جعفر الجزائري المروج