ولذا ( 1 ) صرّح في التذكرة بأنّ إيجاب البيع لا يقع بلفظ « نقلت » وجعله ( 2 ) من الكنايات . وأنّ ( 3 ) المعاطاة عنده بيع مع خلوّها عن الصيغة - : أن ( 4 ) النقل بالصيغة أيضا ( 5 ) لا يعقل إنشاؤه بالصيغة ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : ولأجل عدم الترادف ، ومقصوده تثبيت الإشكال على المحقق الثاني بالاستشهاد بكلام العلَّامة . ولكن لم أظفر بما نسبه إليه بعد الفحص ، وإنّما قال في التذكرة :
« ويشترط في الصيغة أمور . . الرابع : التصريح ، فلا يقع بالكناية مع النيّة ، مثل : أدخلته في ملكك ، أو : جعلته لك ، أو : خذه منّي ، أو : سلَّطتك عليه بكذا . عملا بأصالة بقاء الملك ، ولأنّ المخاطب لا يدري بم خوطب به . . » ( أ ) .
( أ ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462
. ولا بد من مزيد التتبّع .
( 2 ) يعني : جعل العلَّامة في التذكرة - النقل - كناية عن البيع الذي هو تمليك العين بعوض .
( 3 ) معطوف على « أنّ النقل » وإشارة إلى المناقشة الثانية في تعريف جامع المقاصد ، ومحصّلها : النقض بالمعاطاة التي هي بيع مجرّد عن الصيغة .
( 4 ) مرفوع محلَّا على أنّه فاعل لقوله : « ويرد عليه » وكأنّ هذا الاشكال هو الأصل في الإيراد على تعريف جامع المقاصد ، وهو - كما عرفت - محذور مشترك بين تعريف ابن حمزة بالعقد وتعريف المحقق الكركي ، ومحصّله : أنّ دخل اللفظ في حقيقة البيع يوجب استحالة إنشائه ، لفرض كون بعض المنشأ لفظا ، والإنشاء لفظا آخر ، وكل لفظ بما أنّه عرض متأصّل - ومن مقولة الكيف المسموع - يستحيل أن يتسبّب وجوده من لفظ آخر .
( 5 ) يعني : كما لا يعقل إنشاء « الإيجاب والقبول الدالَّين على الانتقال » بصيغة مثل « بعت » .
هامش
( * ) ويمكن أن يقال : إنّ هذا الاشكال إنّما يرد على تعريف جامع المقاصد إذا كان قوله :
« بالصيغة المخصوصة » قيدا . وأمّا إذا لوحظ مشيرا إلى نفس النقل فلا يرد ذلك أصلا ، إذ لا يعتبر