باللفظ ( * ) -
شرح
على مباد خاصة ، ولا يصلح لفظ لأن يصير من مبادي وجود لفظ آخر .
ولا فرق في استحالة إنشاء البيع - لو كان هو العقد - بين كون اللفظ تمام حقيقته أو بعضها . مضافا إلى استلزامه نفي بيعية المعاطاة ، لخلوّها عن الإيجاب والقبول اللفظيين ، مع أنّها بيع عندهم ولو كانت فاسدة عند بعضهم .
هامش
( * ) مضافا إلى ما فيه من : أن هذا التعريف ليس حدّا للبيع الذي هو فعل البائع فقط كما هو واضح .
وإلى : عدم شموله للبيع المعاطاتي ، لظهور الدلالة في الإيجاب والقبول اللفظيين ، فتأمّل .
وإلى : عدم اعتبار الانتقال في مفهوم البيع ، لصدقه على بيع الوقف وسهم سبيل اللَّه من الزكاة إذا كان العوضان منهما ، فإنّه لا انتقال فيهما أصلا ، مع صدق مفهوم البيع عرفا على بيعهما ، لوجود مفهوم المعاوضة فيه ، هذا .
وإلى : صدقه على جميع العقود المعاوضية ، بل والمجانية كالهبة ، لأنّ جميعها تشتمل على الإيجاب والقبول الدالين على الانتقال .
وعلى كلّ حال : المراد بالمعنى هنا ما ذكرناه من كون البيع أمرا اعتباريا ، لأنّه تبديل اعتباري بين مالين . لا ما في حاشية السيد قدّس سرّه من أن بعض معاصريه قال : « المراد بالمعنى هو النقل القلبي ، وهو راجع إلى الكلام النفسي المزيّف في محله ، فلا بدّ أن يكون البيع من مقولة اللفظ . كما إنّ هذا القائل التزم لدفع محذور الالتزام بالكلام النفسي بأن الطلب أيضا عبارة عن نفس القول ، إذ لو كان غير اللفظ يلزم الالتزام بالكلام النفسي » ( أ ) .
( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 58 ، 59
هذا .
فإنّه لا وجه للالتزام المزبور ، لوضوح أنّ النقل القلبي - وهو الالتزام النفساني به من دون إيجاده بما يكون آلة للإنشاء - ليس بيعا عرفيا قطعا ، لعدم كون مجرّد النقل القلبي كافيا في