تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
قابليتهما للاسقاط والنقل ، كما أن طائفة منها باقية تحت العمومات كحق التحجير . ولا يعلم أن المشكوك فيه مندرج في هذا القسم أو ذاك ، وفي مثله لا وجه للرجوع إلى العام لإحراز حال الفرد ، لكونه نظير الشك في كون زيد عالما أو جاهلا ، حيث إن عموم « أكرم العلماء » قاصر عن إحراز حاله وتعيين حكمه ، وهذا معنى عدم حجية أصالة العموم في الشبهة المصداقية . ولكن يمكن دفعه بأن يقال : إن الخارج عن عموم أدلة المعاوضات إنما خرج عنها فرديا لا عنوانيا ، ومن المعلوم أن القادح في التمسك بالعام هو القسم الثاني لا الأول ، مثلا إذا قال : « أكرم العلماء ، ولا تكرم البصريين منهم » وتردد « زيد » بين البصري والكوفي - لتعارض البينتين فيه مثلا - لم يجز التمسك ب‍ « أكرم العلماء » لإثبات وجوب إكرام زيد ، بل المرجع فيه أصالة البراءة عن وجوب إكرامه . وأما إذا قال : « أكرم العلماء إلا زيدا وعمروا » ثم شك في استثناء بكر أيضا لم يكن مانع من التمسك بالعام لإثبات وجوب إكرامه ، لأنه من الشك في التخصيص الزائد ، الذي هو كالشك في أصل التخصيص في جواز الرجوع إلى العام . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأن الخارج عن حيز العمومات حقوق معينة كحق الأبوة والسلام وولاية الحاكم الشرعي والحضانة ، لا العنوان الكلي حتى يكون الشك في اندراج المشكوك فيه في عنوان الخاص أو العام من باب الرجوع إلى العام في الشبهة الموضوعية . والعنوان الانتزاعي كعدم القابلية لا يجدي ، إذ ليس ذلك العنوان خارجا عن العمومات حتى يوجب تعنون العام . وعليه فالشك في كون الحق قابلا للمعاوضة يكون من الشك في التخصيص الزائد ، ومن المعلوم مرجعية أصالة العموم فيه . الثاني : ما أفاده المحقق الإصفهاني ، ووافقه بعض الأجلة من تلامذته وبيانه : أن الشك في صحة معاملة ينشأ تارة من الشك في قابلية مورد المعاملة للمعاوضة عليه ، كما إذا شك في قابلية جعل الغناء - المشكوك حرمته - ثمنا في بيع أو عوضا في صلح أو موردا لإجارة . وأخرى من الشك في دخل سبب خاص في صحة المعاملة بعد إحراز قابلية العوضين لها ، كما إذا شك في صحة البيع المعاطاتي بين مالين قابلين للتمليك والتملك ، أو شك في دخل العربية والماضوية في صيغ العقود .