تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
فإن قلنا باقتضاء قاعدة « لكل ذي حق إسقاط حقه » عدم حقية ما لا يقبله فهو ، وإلا فإن أمكن رفع الشك بالرجوع إلى دليل الحق ولو بمعونة القرائن المكتنفة به واستفادة قيام الحق بشخص ذي الحق كالوصي والمتولي للموقوفة والناظر عليها ، أو قيامه بعنوان خاص كالفقيه ، أو روعي فيه مصلحة الغير كما في حق الحضانة ، فالظاهر عدم قابليته للسقوط ، لظهور العنوان في دوران الحق مداره . وإن لم يمكن استفادة شئ من ذلك كان مقتضى جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية بقاءه وعدم سقوطه . ج - حكم الشك في قابلية الحق للانتقال وأما الثالث : وهو الشك في انتقال الحق قهرا بموت وارتداد فنقول : إن أمكن استفادة الحكم من الدليل والخصوصيات المكتنفة به فهو ، وإلا يجرى الاستصحاب فيه ، ويحكم بعدم سقوطه بالموت ، الذي هو من قبيل الشك في رافعية الموجود ، وهو مورد تسالمهم على حجية الاستصحاب . فلو شك في انتقال حق الخيار والشفعة والتحجير إلى الوارث لم يكن مانع من الالتزام بانتقاله . ومناقشة المصنف قدس سره في هذا الاستصحاب بما أفاده في أحكام الخيار بقوله : « والتمسك في ذلك - أي في قابلية حق الخيار للانتقال - باستصحاب بقاء الحق ، وعدم انقطاعه بموت ذي الحق أشكل ، لعدم إحراز الموضوع ، لأن الحق لا يتقوم إلا بالمستحق » غير ظاهرة ، لاعترافه قدس سره بأن هذا القسم من الحقوق سلطنة ، وهي كالملك قابلة للانتقال القهري ، والشك إنما هو في رافعية الموت لها ، كالشك في إطفاء الريح الخفيفة للسراج مع استعداد نورها للبقاء لوجود الوقود . فيندرج هذا الحق ببركة الاستصحاب في « ما تركه الميت » . وحله : أن سبب الانتقال إلى الوارث بقاء الملك أو الحق إلى زهوق روح المورث ، والأول محرز بالاستصحاب ، والثاني بالوجدان .