تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وإن كان دليله مجملا ، فإن كان في المورد عام فوق كان هو المرجع ، كحرمة أكل أموال الناس بالباطل ، والقدر المتيقن من دليل التقييد أو التخصيص هو المار الآكل للثمرة ، فيبقى غيره مندرجا في عموم حرمة الأكل ، ونتيجته عدم بقاء الجواز بعد إسقاطه . ولو منع من مرجعية الآية الشريفة هنا أمكن الرجوع إلى عموم النهي عن التصرف في مال الغير بدون إذنه ورضاه ، لأنه من الشك في التقييد الزائد على جواز التصرف - للمار - في ملك غيره . وإن لم يكن في المورد عام فوق كان المرجع استصحاب بقاء المجعول . ونتيجته بقاء الحق بعد إسقاطه ، بناء على حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية . ومنه : ما إذا شك في بقاء سلطنة ولي الدم على القاتل عند إسقاط حقه من القصاص ، فمقتضى إطلاق قوله تعالى : * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * ( أ )( أ ) : الاسراء ، الآية : 25 .بقاء الجواز بعد إسقاطه ، لإطلاق السلطنة المجعولة لحالتي الإسقاط وعدمه . ولو نوقش في إطلاق الآية كان المرجع استصحاب بقاء المجعول بناء على جريانه في الشبهات الحكمية ، فيترتب عليه جواز الاقتصاص بعده . وأما ما أفاده السيد المحقق الخوئي قدس سره « من مرجعية عموم الآيات والروايات الدالة على حرمة قتل النفس المحترمة ، كقوله تعالى : * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) * ( ب )( ب ) : النساء ، الآية ك 95 .وقوله من قائل : * ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) * ( ج )( ج ) : الأنعام ، الآية : 152 .( ، وكالروايات المتضافرة المروية في أبواب قصاص النفس ( د )( د ) : راجع وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 10 إلى 20 الباب 1 و 2 وغيرهما من أبواب قصاص النفس .. وبها يثبت عدم جواز الاقتصاص بعد إسقاطه » ( ه‍ )( ه‍ ) : مصباح الفقاهة ، ج 2 ، ص 48 و 49 .فلا يخلو من تأمل ، فإن العام وإن كان حجة في غير القدر المتيقن من التخصيص بالمجمل ، كما إذا تردد الفاسق بين مرتكب خصوص الكبائر ومطلق المعصية ، فإن عموم « أكرم العلماء » يعين حكم مرتكب الصغيرة ، فيجب إكرامه ، ويكون الخارج عن