شرح
السلطنة على أمر العقد فسخا وإمضاء ، أو على الاسترداد . فجواز نقل الخيار إلى الأجنبي كجواز جعله له ابتداء في ضمن العقد . نعم لابد من ترتب غرض عقلائي عليه ، وإلا فالعوضان يعودان إلى مالكيهما لا إلى من انتقل الحق إليه . ولذا قد يشكل نقل حق الشفعة إلى الأجنبي . إلا أن يراد منه التوكيل في إعمال الحق ، كما إذا لم يتمكن الشفيع - لجهة من الجهات - من ضم الحصة إلى ملكه .
والحاصل : أن مجرد أخذ عنوان خاص في دليل الخيار والشفعة لا يمنع عن قبول النقل إلى الغير ، إلا بإحراز كون العنوان مقوما ، فهما نظير الحبوة المخصوصة بالولد الأكبر من بين الورثة ، ولكن لا مانع من سلطنته على نقلها إلى غيره ببيع أو هبة أو صلح .
وأما حق الرهانة فهو حق متعلق بالعين المرهونة لاستيفاء الدين منها . وحيث إن غير الدائن لا حق له فيها فقد يشك في جواز نقله ، إلا أن يكون من باب التوكيل في الإنقاذ واستيفاء الدين منها . نعم لا مانع من انتقاله بالموت ، فيكون الوارث قائما مقام الدائن في جعل العين وثيقة لدينه المستقر في ذمة المديون .
هذا بعض الكلام في أقسام الحقوق بلحاظ ما يستفاد من أدلتها من قبولها للسقوط والنقل والانتقال .
المقام الثالث : في حكم الشك في كيفية الجعل ، فتارة يكون الشك في أن المجعول حكم - بمعناه الأخص المقابل للحق - أو حق ، وأخرى في قابلية الحق للسقوط ، وثالثة في قابلية نقله وانتقاله .
أ - حكم الشك في أن المجعول حق أو حكم
أما الأول : فإن كان لدليله عموم أو إطلاق أخذ به ، ومقتضاه إحراز إطلاق المجعول وعدم سقوطه بالإسقاط ، ويندرج في الحكم المصطلح المقابل للحق ، ولا بأس بالتعرض لبعض ما عد مثالا للمسألة .
فمنه : ما إذا شك في أن جواز أكل المارة من الشجرة الممرور بها حق يسقط بالإسقاط أو حكم يبقى بعد إسقاط المار .