تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنه لم يسلم لها العوض » ( أ )( أ ) : الروضة البهية ، ج 5 ، ص 423 ، 424 .. وقال في كشف اللثام - في ذيل تعليل القواعد المتقدم آنفا - ما لفظه : « وفيه تردد ، لمنع الحصر ، ولأن علي بن جعفر عليه السلام سأل أخاه عليه السلام ، عن رجل له امرأتان ، فقالت إحداهما : ليلي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس ( ب )( ب ) : كشف اللثام ، ج 1 ، ص 63 و 64 .. وهذا مما تقتضيه القاعدة في الحقوق التي جعل فيها السلطنة لذي الحق أو الأولوية بالشيء ، فيجوز له إسقاطه ونقله إلى الغير بعد إحراز قابليته له عرفا ، سواء أكان مع العوض أم بدونه . نعم لو استفيد من الدليل تقوم الحق بعنوان لا ينطبق على غير ذي الحق أو المماثل له تعين تخصيص جواز النقل بما إذا كان المنتقل إليه مماثلا لمن له الحق كالضرة في حق القسم ، لصدق عنوان الزوجة على كل واحدة من الضرات . وعليه فما في بعض الكلمات « من تجويز نقل هذا الحق إلى الأجنبي ليكون له الاسقاط أو النقل وإن لم يتمكن من استيفاء الحق بنفسه للمنع الشرعي » لا يخلو من غموض ، لكون الأثر المطلوب من المعاوضة إباحة التصرف فيما انتقل إلى كل من المتعاملين ، ومن المعلوم أن مضاجعة الزوجة مع الأجنبي مما يأباه العقلاء فضلا عن الشرع ، فعدم قابلية خصوص حق القسم للنقل إلى الغير عرفا يكون من باب قصور المقتضي لا للمانع الشرعي . وبالجملة : لولا النص الخاص وهو رواية علي بن جعفر الدال على جواز نقل حق القسم اختيارا لكان ذلك مقتضى القاعدة في كل مجعول أحرز كونه حقا لا حكما . وعليه فلا فرق في جواز النقل الاختياري بين المجاني والمعاوضي . فعدم القابلية ينشأ من قيام الحق بشخص خاص كالوصي والناظر والمتولي للموقوفة ، حيث إن للموصي عناية بشخص الوصي ، والوقف يجعل التولية لشخص خاص من حيث إنه خاص ، لا من حيث إنه إنسان أو عالم مثلا حتى يكون قابلا للنقل إلى الغير .