تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
مال فليستحللها من قبل أن يأتي يوم ليس هناك درهم ، ولا دينار ، فيؤخذ من حسناته ، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فيتزايد على سيئاته » ( أ )( أ ) كشف الريبة ، ص 110 .. والنبوي الآخر : « من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة ، إلا أن يغفر له صاحبه » ( ب )( ب ) : مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 122 ، الباب 132 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث : 34 .. إلى غير ذلك من الروايات والأدعية الدالة على كونها من الحقوق التي يتوقف ارتفاعها على إبراء ذي الحق ، وعدم كفاية التوبة . والتفصيل موكول إلى محله . القسم الثالث : ما يقبل الإسقاط والنقل إلى آخر ينطبق عليه العنوان أيضا ولا ينتقل بالموت ، كحق القسم في الزوجات ، أما جواز إسقاطه فلأنه مقتضى كونه حقا للزوجة ، فإذا طابت نفسها بعدم استيفائه كان لها ذلك . وأما عدم الانتقال بالإرث فلأنه حق للزوجة ما دامت حية وكانت في حبالة زوجها ، فإذا ماتت لم يكن لها شيء حتى ينتقل إلى الوارث . وأما جواز نقله إلى زوجة أخرى فلعله مما لا خلاف فيه ، إنما الكلام في جواز أخذ العوض بإزائه وعدمه ، قال العلامة في قواعده : « ولو وهبت ليلتها من ضرتها فللزوج الامتناع ، فان قبل فليس للموهوبة الامتناع ولا لغيرها ، وليس له المبيت عند غير الموهوبة أو الواهبة . . . إلى أن قال : ولو عاوضها عن ليلتها بشيء لم يصح المعاوضة ، لأن المعوض كون الرجل عندها ، وهو لا يقابله عوض ، فترد ما أخذته ، ويقضى ، لأنه لم يسلم لها العوض » ( ج )( ج ) : قواعد الأحكام ، ص 164 .. وعلل الشهيد الثاني في الروضة فتوى الشهيد - في اللمعة « ولا يصح الاعتياض عن القسم بشيء من المال » - بما لفظه : « لأن المعوض كون الرجل عندها ، وهو لا يقابل بالعوض ، لأنه ليس بعين ولا منفعة . كذا ذكره الشيخ قدس سره وتبعه عليه الجماعة . وفي التحرير نسب القول إليه ساكتا عليه ، مشعرا بتوقفه فيه أو تمريضه . وله وجه ، لأن المعاوضة غير منحصرة فيما ذكر ، ولقد كان ينبغي جواز الصلح عليه كما يجوز الصلح على حق الشفعة والتحجير ونحوهما من الحقوق . وحيث لا تجوز المعاوضة فيجب عليها رد العوض إن كانت قبضته ، ويجب عليه