تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
للسقوط فلأن الملحوظ في مقام الجعل مصلحة المولى عليه ، وكذا في حق الوصاية المجعول لأجل القيام بشؤون الموصي . وأما تقوم الحق بنفس العنوان المأخوذ في الدليل وعدم قبوله للنقل إلى الغير فلأن موضوع الولاية الشرعية هو الفقيه الجامع للشرائط . فلا معنى لنقله إلا لمثله ، ولكنه لا يعقل نقله إلى حاكم آخر ، لفرض كونه بنفسه مشمولا لأدلة الولاية العامة ، فلا معنى لتفويضها إليه من قبل حاكم آخر . وكذا خصوصية تعيين الوصي من بين الأشخاص - في نظر الموصي - مانعة عن نقل الحق إلى غيره إلا مع إيصاء الموصي بذلك . وهكذا حق الحضانة المجعول للأُم لأجل مصلحة الطفل وتربيته ، وظاهر مكاتبة أيوب بن نوح « المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلا أن تشاء المرأة » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 192 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث : 6 .وإن كان جواز رفع اليد عن حقها إن شاءت . لكن لا أظن الالتزام بمضمونه ، فنفس حكمة الجعل تقتضي عدم قبوله للإسقاط . القسم الثاني : ما يقبل السقوط دون النقل والانتقال ، كحق الغيبة والشتم والإهانة ، بناء على كونها من الحقوق التي لا ترتفع بالتوبة فقط ، بل لابد من إرضاء صاحبها وإبرائه . أما كونها من الحقوق فلأنها ظلم وإيذاء ، ولا ريب في قبحه عقلا ، وشرعا ، للنصوص الدالة على « أن من حق المؤمن على المؤمن أن لا يغتابه » ( ب )( ب ) : وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 543 ؛ الباب 122 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث : 4 .و « أن حرمة عرض المسلم كحرمة دمه وماله » ( ج )( ج ) : المصدر ، ص 610 ، الباب 158 من أبواب العشرة .ونحوهما ، فلا حظ . وأما توقف ارتفاعها على إبراء ذي الحق فللمستفيضة المعتضدة بالأصل الدالة على « أن الغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها » ( د )( د ) : وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 298 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث : 9 .وللنبوي « من كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 148 | السيد جعفر الجزائري المروج