شرح
قاعدة السلطنة إن شاء الله تعالى .
وقد تحصل : أنه لا مانع من التشبث بقاعدة « لكل ذي حق إسقاط حقه » والحكم بعدم حقية ما لا يقبل الإسقاط ، فيختص الحق بما كان المجعول سلطنة أو أولوية أو نحو اختصاص يوجب كون زمامه بيده ، والمعول في ذلك كله أدلة الحقوق ، وذلك نظير حق القصاص وحق الخيار والشفعة ، وحق التحجير . وحق الاسترقاق على رقبة العبد الجاني ونحوها .
أما حق القصاص فلأن المجعول هو سلطنة ولي الدم على القاتل ظلما ، سواء أكان حق القصاص نفس هذه السلطنة أم كانت من آثاره وأحكامه .
وأما حق الخيار فلأن المستفاد من الأخبار جعل المختارية وتفويض أمر العقد فسخا وإمضاء إليه ، فالخيار هو التفويض في ترجيح أحد الأمرين .
وأما حق الشفعة فالمستفاد من رواية الغنوي ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 316 ، الباب 2 من كتاب الشفعة ، الحديث : 1 .أولوية الشريك بالحصة المبتاعة وأحقيته بها ، واستيلاؤه على انتزاعها من يد المشتري ببذل مثل الثمن إليه .
وأما حق التحجير فالمستفاد من دليله اعتبار أولويته من غيره بتملك الأرض بالإحياء وإن لم تكن ملكا مصطلحا له قبل الإحياء .
وأما حق الجناية فالمجعول هو تفويض أمر قتل الجاني واسترقاقه إلى ولي الدم ( ب )( ب ) : وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 73 ، الباب 41 من أبواب قصاص النفس ..
ثم إنه لو لم تتم القاعدة المذكورة التي هي كالقرينة الحافة بأدلة الحقوق ، أو قلنا بكون الحقوق اعتبارات متفاوتة لكل منها أثر مخصوص كما اختاره المحقق الإصفهاني قدس سره فتنقسم إلى ما يسقط بالإسقاط وما لا يسقط به . والضابط المذكور في كلام بعض الأعلام كالسيد صاحب البلغة قدس سره هو : أن ما كان العنوان الموجب للحق علة تامة له استحال إسقاطه ونقله ، لاستحالة تخلف المعلول عن علته التامة . وإن كان مقتضيا له ، فإما أن يقترن بمانع عن النقل والإسقاط كما إذا تقوم الموضوع بعنوان خاص ، أو تقيد مورد الحق ومتعلقه بقيد يوجب