شرح
على العمل بظواهر الألفاظ وبخبر الثقة قريبة جدا ، مضافا إلى انتفاء الرادع أو ما يصلح للرادعية .
نعم لا ريب في أن موضوع سلطنة ذي الحق على إسقاط حقه ليس خصوص الحق المصطلح المقابل للملك والحكم ، بل يعم الذميات كالديون ، وهو الذي يعبر عنه الفقهاء بالإبراء في قبال الاسقاط الذي خصصوا إطلاقه بمثل حق الشفعة والخيار والقصاص .
وأما الخدشة في الفحوى التي ادعاها المصنف في خيار المجلس ، فيمكن التخلص عنها أولا : بامكان كون القاعدة بنفسها مورد التسالم ، لا كونها من شؤون سلطنة الناس على أملاكهم حتى تتجه المناقشة بالفرق بين إبراء الملك وإسقاط الحق .
وثانيا : بأن إسقاط الملك والحق من واد واحد ، وذلك لأن إسقاط الحق إما أن يراد به إخراج المتعلق عن طرفية الإضافة الحقية ، كما التزم به المحقق الإصفهاني في رسالة الحق ، حيث قال - بعد نفي كون الإسقاط مطلقا بمعنى العفو - ما لفظه : « ثم إن الإسقاط هل هو بمعنى رفع الإضافة أو إخراج الشخص أو الطرف عن الطرفية للإضافة ، ربما يترجح الثاني . . . » ( أ )( أ ) : حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 11 ..
وعليه لا يبقى فرق بين إبراء الملك وإسقاط الحق ، لاشتراكهما في إخراج المضاف عن طرفية الإضافة ، وتزول الإضافة حينئذ بتبع زوال الطرف ، فلو كان مفاد قاعدة السلطنة سلطنة المالك على التصرف في مملوكه بإخراجه عن طرفية علقته كانت سلطنة ذي الحق على إسقاط حقه أيضا بمعنى إخراج المتعلق عن طرفية إضافة الحقية ، لا بمعنى إعدام نفس الإضافة ابتداء حتى يختلف الملك عن الحق .
وإما أن يراد به إعدام نفس الإضافة وقطع العلقة ابتداء كما لعله يستفاد من كلماتهم ، إلا أنه لا يوجب وهنا في الاستدلال ، لإمكان كون الإبراء في باب الكليات المملوكة في الذمم متعلقا بنفس الملكية لا إخراجا للطرف .
ولا يبعد دلالة حديث السلطنة على أن كل ما يعد من شؤون الملك عرفا كان متعلق سلطان المالك ؛ حتى قطع نفس الإضافة ، وسيأتي في أدلة مملكية المعاطاة الكلام في مفاد