تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
من المسقطات : إسقاط هذا الخيار بعد العقد . . . إلى أن قال : ويدل عليه بعد الاجماع فحوى ما سيجيء من النص . . . مضافا إلى القاعدة المسلمة من أن لكل ذي حق إسقاط حقه » ( أ )( أ ) : المكاسب المطبوعة مع حاشية العلامة الشهيدي ، ص 221 .. والتهافت واضح ، إذ لو كان قوام الحق بقبوله للاسقاط وكونه أدنى مراتبه لم يبق مجال لإدراج ما لا يقبل الإسقاط في الحقوق ، ثم البحث عن وقوعها عوضا في البيع وعدمه . إلا أن يعول في دفع هذا التنافي على تصريح السيد قدس سره بأن جملة مما عد من الحقوق ليست منها حقيقة ، بل هي أحكام ، إذ ليس المجعول فيها سلطنة لذي الحق ولا ملكا له ( ب )( ب ) : حاشية المكاسب ، ص 56 .. فبناء على هذا التوجيه لا مانع من تقسيم ما يسمى بالحق إلى أقسام ستة ، ومنها ما لا يسقط بالإسقاط ، ضرورة كون المقسم ما يستعمل فيه كلمة الحق ، لا ماهيته التي فسرها السيد كالمصنف قدس سرهما بالسلطنة . هذا كله بناء على كون قاعدة « لكل ذي حق إسقاط حقه » حجة شرعا ، فلو نوقش فيها سندا أو دلالة كان الحكم بعدم قابلية بعض الحقوق للاسقاط منوطا بإحراز علية العنوان ، ودوران الحق مداره ، دون ما كان مقتضيا له كما سيأتي . وقد ناقش المحقق الإصفهاني قدس سره فيها تارة بمنعها سندا ، لعدم ورودها في آية ولا رواية ، ولا هي معقد إجماع حتى يؤخذ بعمومها أو إطلاقها ، وعليه فالحق ينقسم حقيقة إلى ما يقبل الإسقاط وإلى ما لا يقبله ( ج )( ج ) : حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 13 ، رسالة الحق .. وأخرى دلالة ، بناء على استفادتها من فحوى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلطون على أموالهم » لاقتضائه سلطنة الناس على حقوقهم بالأولوية القطعية . ومحصل المناقشة : منع الفحوى ، وذلك لأن مفاد الحديث سلطنة الملاك على أموالهم لا على ملكياتهم حتى تثبت لهم السلطنة على حقوقهم بالأولوية ، بيانه : أن الملكية تنحل إلى أمرين ، أحدهما الإضافة المعبر عنها بالملكية ، وثانيهما المضاف وهو المملوك ، وكذلك الحق ينحل إلى الإضافة وإلى طرفها من عين أو عقد أو فعل تعلق به الاعتبار الحقي . والسلطنة على