تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
المملوك إنما تقتضي اخراجه عن طرفية الإضافة ، فتنقطع نفس الإضافة بالتبع ، فإذا أبرأ الدائن حقه أو أعرض المالك عن العين المملوكة كان معناه إخراج المال عن طرفية إضافته ، فتزول ملكيته ، لامتناع بقائها بدون طرف ، وهذا هو مقتضى السلطنة على المملوك بالتصرف فيه ، وعدم سلطنة المالك على نفس الملكية . ولكن هذا المعنى لا يجري في الحق ، ضرورة أن ما يقصد إسقاطه هو نفس الحق لا متعلقة من المال والعين والفعل ، ومن المعلوم أن سلطنة ذي الحق على إزالة نفس الإضافة - المعبر عنها بالحق - أجنبية عن مفاد الحديث الدال على سلطنة الناس على أموالهم - لا على ملكياتهم - حتى يبقى مجال للتمسك بالفحوى ( أ )( أ ) : حاشية المكاسب ، ج 2 ، ص 26 .. لكن يمكن أن يقال : أما الخدشة في مستند قاعدة « لكل ذي حق إسقاط حقه » فيجاب عنها بأن هذا المضمون وإن لم يرد في آية ولا رواية ولا معقد إجماع معتبر ، إلا أنها من القواعد العقلائية المرتكزة عندهم ، ويكفي في إمضاء الشارع لها عدم ردعه عنها ، بل يمكن استفادة إمضائها مما ورد في سقوط خيار الحيوان بالتصرف فيه من قوله عليه السلام : « فذلك رضا منه » بتقريب : أن المناط في سقوط الخيار هو رضا المشتري بالبيع سواء أظهره بالتصرف أو بإسقاط حقه . ويتعدى من حق الخيار إلى الحقوق الأخر التي استفيد من أدلتها جعل التفويض والأولوية لشخص بحيث يكون لرضاه دخل في زوال سلطنته على المتعلق . ولا مانع من الالتزام بشمول القاعدة للحق المصطلح . ويؤيد ارتكازية القاعدة - بل يدل عليها - اعتماد الأصحاب عليها وارسالها إرسال المسلمات ، كما يظهر من تعبير العلامة قدس سره في التذكرة وغيرها من قوله في سقوط خيار المجلس بالاسقاط : « ولأنه حقه أسقطه فسقط كالدين » ( ب )( ب ) : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 522 ، وكذلك لاحظ ص 517 وص 604 .ونحوه في حق الشفعة وغيرها ، فراجع . وعليه فدعوى كون القاعدة من الارتكازيات العقلائية غير المستحدثة كارتكازهم
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 144 | السيد جعفر الجزائري المروج