تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ينافي ما ذكروه من القاعدة المسلمة بينهم ، وهي أن لكل ذي حق إسقاط حقه . ولا يندفع هذا التنافي إلا بإخراج ما لا يسقط بالإسقاط - كحق الأبوة والولاية وحق السلام ، على ما حكاه الفقيه المامقاني قدس سره عن بعض المشايخ ( أ )( أ ) : غاية الآمال ، ص 171 .، وحق الرجوع في الطلاق الرجعي ، وغير ذلك - عن حريم الحق موضوعا ، وإدراجه في الحكم . نعم من لم يلتزم بتلك القاعدة كالمحقق الإصفهاني صح له تقسيم الحقوق إلى ما لا يسقط بالإسقاط وإلى ما يسقط به ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . إن قلت : إن تقسيم الحقوق إلى ما يسقط بالإسقاط وما لا يسقط به لا ينافي تسلم قاعدة « لكل ذي حق إسقاط حقه » لكونها من العمومات القابلة للتخصيص ، فتخصص بالحقوق غير القابلة للإسقاط ، فكأنه قيل : كل حق قابل للاسقاط إلا حق الأبوة وحق السلام ، وغير ذلك . قلت أولا : منع كون ما لا يسقط بالإسقاط حقا ، لإباء الروايات الدالة على الحقوق عن حملها على الحق المصطلح وهو السلطنة وتفويض الأمر والأولوية ، بل هي أحكام إلزامية أو ترخيصية أو وضعية سميت بالحق ، فلا تندرج في قاعدة « ان لكل ذي حق إسقاطه حقه » حتى يلتزم بالتخصيص لأجل دلالة الروايات على عدم سقوطها بالإسقاط ، بل الشك في انطباق الحق المصطلح عليها كاف في عدم جريان التخصيص في القاعدة ، لوضوح كون التخصيص إخراجا حكميا متوقفا على مصداقية الفرد الخارج بالتخصيص للعام ، وحينئذ يدور الأمر بين التخصيص والتخصص ، ويتعين تقديم الثاني . وعليه فلو شك في صدق الحق على ما لا يقبل الإسقاط كان مقتضى عكس القاعدة خروجه عنه موضوعا لا حكما . وثانيا : أنه لو سلم شمول الحق لما لا يقبل الإسقاط قلنا : إن قاعدة « سلطنة كل ذي حق على إسقاط حقه » من العمومات الآبية عن التخصيص ، لظهوره في علية عنوان الحق للسلطنة على إسقاطه ، نظير قبح الظلم ، وأنه « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » و « أنه لا يطاع الله من حيث يعصى » إلى غير ذلك من العمومات الآبية عن التخصيص ، خصوصا بملاحظة ما اشتمل عليه من تقديم ما حقه التأخير ، فإن تقديم الخبر على المبتدأ يوجب خصوصية في الكلام