تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ولو حكم على الغائب ثمَّ أنهى حكمه إلى حاكم آخر أنفذه ، بشرط أن يشهد عدلان على صورة الحكم ، ويسمعا الدعوى على الغائب وإقامة الشهادة والحكم بما شهدا به ، ويشهدهما على الحكم .
شرح
ويحتمل ضعيفا منع الوكيل من الأخذ ، لأنّ ما ذكره الغريم محتمل ، ودعواه به مسموعة ، فإلزامه بالأداء للوكيل إضرار به ، وهو منفيّ بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » ( 1 )( 1 ) سبق تخريجه في ص 31 ، التعليقة 4 .فوجب التوقّف حتّى يثبت الحكم بالأخذ ، أو بنقيضه ، والأوّل مختار المحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 77 .والمصنّف . ووجه ضعف الثاني : أنّ الجائز لا يعارض المقطوع به ، وسماع دعواه على الغريم لا يستلزم سماعها على الوكيل ، والإضرار منفيّ ، فإنّ الدّين ثابت في ذمّته ظاهرا ، فلو كان أخذه إضرارا حراما لحرم استيفاء الدين ، وهو باطل بالإجماع ، والأصحّ وجوب التسليم . وقول المصنّف : « ثمَّ يثبت دعواه » أراد به أنّه يجب على الخصم الدفع إلى الوكيل ، ثمَّ يثبت دعواه الإبراء أو التسليم بعد ذلك إن شاء فيرجع بما دفع ، وإن لم يمكنه الإثبات كان له تحليف الغائب إذا ظفر به . وفي هذا الكلام فائدة : هي أنّه لو التمس من الوكيل الحكومة إلى الحاكم ، ليثبت دعواه لم يجب عليه ذلك ، ولا التربّص إلى أن يثبتها عند الحاكم ، بل يسلَّم المال ويثبت دعواه إن شاء ، هذا في غير الوكيل في الحكومة عموما أو خصوصا . وقيل :