تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولو أعرض المدّعي عن البيّنة والتمس اليمين ، أو قال : « أسقطت البيّنة وقنعت باليمين » جاز ، وله الرجوع . ولا يمين على الوارث إلَّا مع ادّعاء علمه بموت مورثّه وبالحقّ وبتركه مالا في يده .
شرح
مع عرضه عليه كان ناكلا فيما دون العشرة ، فيطالب بالإقرار بالباقي ، فإن أقرّ به وفسّره ثبت ما فسّره ، ويقع النزاع في الباقي ، ولا يكتفي بيمينه الماضية فيه ، بل يفتقر إلى استئناف أخرى ، لأنّ نفي العشرة لا يستلزم نفي ما دونها ، فلو فسّره بتسعة مثلا أمكن أن يكون باقيا في ذمّته شيء آخر إلى أن يبقى من العشرة مقدار ما وإن قلّ ، وإن امتنع من الإقرار والتفسير كان ناكلا عمّا دون العشرة ، فكأنّ المدّعي ادّعى عليه ذلك القدر وقد أنكره ولم يحلف ، فإن قضينا بالنكول في غير هذا الموضع احتمل هنا عدم القضاء إلَّا باليمين ، للجهل بمقدار المقضيّ به . ويحتمل القضاء بعشرة ناقصة أقلّ متموّل ، لبراءته بيمينه من العشرة ، وقضاء الشارع بالنقيصة ظاهرا ، وحملناها على أقلّ متموّل ، لأنّه المعلوم من ذكر المال بالزيادة أو النقيصة أو مطلقا . وإن قلنا بردّ اليمين حلف المدّعي أنّه يستحقّ في ذمّته عشرة إلَّا شيئا . لا يقال : هذا كاذب ، لأنّه يدّعي استحقاق عشرة ، فكيف يحلف أنّها عشرة إلَّا شيئا ؟ لأنّا نقول : يلزم من كونه مستحقّا في ذمّته عشرة أن يكون مستحقّا لعشرة إلَّا
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 43 | الشهيد الأول / رضا المختاري