ويحلف منكر السرقة لإسقاط الغرم ، ولو نكل حلف المدّعي وألزم المال لا القطع .
شرح
لأنّا نقول : ليس الاستحالة لأجل عدم الدخول تحتها ، بل للتنافي بين الدعوى واليمين .
فإن قلت : فهل يجوز أن يحلف في هذه الصورة على أنّه يستحقّ عنده خمسين إلَّا شيئا ، ولا يذكر البيع ؟
قلت : يحتمل ذلك ، لأنّه لا يجب التعرّض في اليمين لنفي الدعوى ، أو لثبوتها ، ولا لذكر السبب ، فلو ادّعى عليه ألفا قرضا لا يجب التعرّض في اليمين لنفي القرض إن كان الحالف المنكر ، ولا لثبوته إن كان الحالف المدّعي ، بل يكفيه أن يقول : إنّي أستحقّ عنده ألفا .
وقيل : بل يجب التعّرض في الإثبات وإن لم يجب في النفي ، لجواز تعدّد سبب النفي بخلاف الإثبات ، فعلى هذا لا يصحّ الحلف على أنّه يستحقّ عنده خمسين إلَّا شيئا .
والأولى أن يقال : لا يصحّ الحلف كذلك ، لأنّ المقصود هنا شيئان ، صحّة البيع والإلزام بالثمن ، فلو حلف على إلزامه بالثمن لم يحلف على المقصود بتمامه فوجب ذكر البيع في اليمين ، وهو يستلزم عدم الحلف على ما ذكر .
فإن قلت : فما الخلاص هنا ؟ قلت : يحتمل فيه أن يحبس المنكر حتّى يحلف يمينا صحيحة أو يصدّق المدّعي ، لتوجّه اليمين عليه ، وعدم إتيانه فيها بمقنع ، وعدم إمكان القضاء بالنكول ، أو بردّ اليمين .
ويحتمل أن يحكم عليه الحاكم بخمسين إلَّا أقلّ متموّل ، كما تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 43 ..