تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولو امتنع المنكر من اليمين والردّ قال له الحاكم : « إن حلفت وإلَّا جعلتك ناكلا » ثلاثا ، فإن حلف وإلَّا أحلف المدّعي على رأي . وقضي عليه بالنكول على رأي .
شرح
وقول المصنّف : « وإلا ثبت الحقّ » أي إن لم يلتمس المدّعي من الحاكم الحكم والإلزام ، ولم يقل الحاكم ذلك ، ثبت الحقّ بمجرّد إقراره ، ولا يتوقّف ثبوته على حكم الحاكم . والفائدة في حكم الحاكم هنا إنفاذ حاكم آخر إيّاه ، وفيه تنبيه على فائدة ، وهي أنّ الإقرار ليس كإقامة البيّنة ، فإنّ الإقرار بمجرّده يوجب ثبوت الحقّ ظاهرا سواء حكم الحاكم به أو لا ، بخلاف البيّنة ، فإنّه لا يثبت الحقّ بمجرّد إقامتها ، بل لا بدّ معه من حكم الحاكم . والفرق بينهما أنّ البيّنة منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردّها ، وهو غير معلوم . وإنّما ذكرنا هذه المسألة - وإن لم يكن فيها إشكال - لأنّه ربما توهّم بعضهم أنّ هذا الاستدراك مقدّر بقولنا ، وإلَّا قال : « يثبت الحقّ » وهو خطأ ، بل هذا الاستدراك معناه : وإن لم يقل : « حكمت » ثبت الحقّ في نفسه ، وليس ثبوت الحق موقوفا على قوله ، بل التقدير : « وإلَّا كان الحقّ ثابتا » وعبّر عنه بصيغة الماضي ، لأنّه أدخل في الوجود . قوله رحمه الله : « ولو امتنع المنكر من اليمين والردّ قال له الحاكم : « إن حلفت وإلَّا جعلتك ناكلا » ثلاثا ، فإن حلف وإلَّا أحلف المدّعي على رأي . وقضي عليه بالنكول على رأي . » أقول : كل المدّعى عليه ، بمعنى أنّه امتنع من اليمين والردّ ،