تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو أحاط الدين بالتركة فالمحاكمة إلى الوارث فيما يدّعيه للميّت ، فإذا
شرح
« فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 65 .، ولأنّه لو كان شرطا لم يكف اللفظ المحتمل عند الحاكم ، بل كان يجب عليه الاستفسار فيه ، فيقول له : هل أنت جازم أم لا ؟ والتالي باطل فالمقدّم مثله . بيان الملازمة أنّ الجهل بالشرط يستلزم عدم الجزم بالمشروط ، فلا يحصل الجزم بسماع الدعوى . وفيه نظر ، لأنّا فسّرنا الجزم باللفظي لا القلبي ، وإليه مال المحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ، ج 4 ، ص 73 ، « المختصر النافع » ص 283 .، وجزم به الكيذريّ ( 3 )( 3 ) « إصباح الشيعة » ص 532 : « وإن ادّعى أحدهما على الآخر لم يسمع دعواه إلَّا أن تكون مستندة إلى علم كان يقول : أستحقّ عليه ، أو ما أفاده هذا المعنى » .. وأن يقال : إنّ الدعوى توجب التسلَّط على الغير بالإلزام بالإقرار أو بالإنكار أو التغريم ، وهو إنزال ضرر منفيّ بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » ( 4 )( 4 ) « الكافي » ج 5 ، ص 280 ، باب الشفعة ، ح 4 ، وص 292 - 294 ، باب الضرار ، ح 2 ، 6 ، 8 ، « الفقيه » ج 3 ، ص 45 ، ح 154 ، باب الشفعة ، ح 2 ، وص 147 ، ح 648 ، باب المضاربة ، ح 18 ، وج 4 ، ص 243 ، ح 777 ، باب ميراث أهل الملل ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 146 - 147 ، ح 651 ، باب بيع الماء والمنع منه و . ، ح 36 ، وص 164 ، ح 727 ، باب الشفعة ، ح 4 ، « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 784 ، ح 2340 - 2341 ، باب من بني في حقّه ما يضرّ بجاره ، « سنن الدارقطني » ج 4 ، ص 227 - 228 ، [ باب ] في المرأة تقتل إذا ارتدّت ، ح 83 - 86 ، « موطأ مالك » ج 2 ، ص 745 ، كتاب الأقضية ، ح 31 ، باب القضاء في المرفق .، ولأنّ الدعوى في معرض أن يتعقّبها يمين المدّعي أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين . أمّا الأوّل ، فلامتناع الحلف على الظنّ . وأمّا الثاني ، فلامتناع ثمرته ، إذ لا يستحيل للغريم أن يأخذ بمجرّد إنكار المدّعى عليه ، ولأنّه بعيد عن شبه الدعوى ، إذ المعهود من الدعوى القول الجازم .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 31 | الشهيد الأول / رضا المختاري