ادّعى وسأل المدّعي المطالبة بالجواب طولب الخصم ، فإن اعترف ألزم بأن يقول الحاكم : « حكمت » أو « قضيت » أو « أخرج من حقّه » مع التماس المدّعي ، وإلَّا ثبت الحقّ .
شرح
وفي هذه الوجوه كلَّها نظر ، وكان الشيخ الفقيه نجيب الدين أبو إبراهيم محمّد بن نما الحلَّي يسمع الدعوى في التهمة ويحلف المنكر ( 1 )( 1 ) حكاه المحقّق عن بعض معاصريه في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 73 ، وفسّره فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 328 ، وقال : « قوله : « بعض من عاصرناه » إشارة إلى الفقيه محمّد بن نما رحمه الله » .. ولا بأس به ، لما فيه من حسم مادّة النزاع .
ولكن إن حلف المنكر فلا كلام ، وإن امتنع ، فإن قلنا بالقضاء بالنكول احتمل القضاء هنا ، لأنّه يمكن أن يقال : يجري مجرى الإقرار ، فيستحلّ المدّعي الأخذ ، وإن قلنا : لا يقضى إلَّا بردّ اليمين ولا تردّ اليمين هنا ، فلو عاود بعد ذلك وادّعى العلم فالأقوى السماع ، لجواز حصوله فيما بعد .
قوله رحمه الله : « فإن اعترف ألزم بأن يقول الحاكم : « حكمت » أو « قضيت » أو « أخرج من حقّه » مع التماس المدّعي ، وإلا ثبت الحقّ . »
أقول : كان جواب المدّعى عليه الاعتراف بالحقّ ألزمه الحاكم ، وصيغة الحكم