ولو أقرّ الخصم بعدالة الشاهدين لم تجب التزكية ، وإلَّا احتيج إلى عدلين يزكَّيان الشهود ، ولا يقتصر المزكَّيان على العدالة ، بل يضمّان إليها أنّه مقبول الشهادة ، لاحتمال الغفلة .
ولو قال : « لا بيّنة لي » ثمَّ أحضرها سمعت .
ولو ادّعى المنكر الجرح أنظر ثلاثة أيّام فإن تعذّر حكم .
ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة ، إلَّا أن تكون الشهادة على ميّت أو صبيّ أو مجنون أو غائب ، فيستحلف على بقاء الحقّ استظهارا يمينا واحدة وإن تعدّد الوارث .
شرح
والظاهر أنّه لم يردّ اليمين على خصمه وإلَّا لنقل ، ولأنّه يلزم تأخير البيان عن وقت الخطاب ، بل عن وقت الحاجة وهو غير جائز . وفعل عليّ عليه السّلام لا شكّ في حجّيّته ، والأخرس لا فرق بينه وبين غيره إجماعا .
ولحسنة هشام والحلبي وجميل ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال :
البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 7 ، ص 415 ، باب أنّ البيّنة على المدّعى عليه ، ح 1 ، « الفقيه » ج 3 ، ص 20 ، ح 52 ، باب الصلح ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 229 ، ح 553 ، باب كيفيّة الحكم والقضاء ، ح 4 ..
وجه الاستدلال أنّه جعل جنس اليمين في جنبه المدّعى عليه ، كما جعل جنس البيّنة في جنبة المدّعي ، والتفصيل يقطع الشركة .