تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولا تفتقر الدعوى إلى الكشف إلَّا في القتل ، فلو ادّعى فرسا سمعت ، وهل يشترط الجزم أم يكفي الظنّ ؟ إشكال .
شرح
لأنّه ينتفع به مع التصديق . ولا ، إذ الحقّ لا يستحقّ بالإقرار ، وإن كان ثبوته يوجب الحقّ ظاهرا . الثالثة : إذا توجّهت اليمين على المدّعى عليه فقال : قد أحلفني في هذا الحقّ مرّة فليحلف أنّه ما أحلفني ، ففي إجابته الوجهان : المنع ، لأنّه ليس عين الحقّ ، ولأدائه إلى التسلسل . والإجابة ، لأنّه ينتفع به في الحقّ فهو جار مجرى دعوى الإبراء . قوله رحمه الله : « وهل يشترط الجزم أم يكفي الظنّ ؟ إشكال . » أقول : المراد باشتراط الجزم في الظاهر ، أي يشترط في المدّعي أن يكون جازما ظاهرا ، بأن تكون صيغة دعواه : « لي عنده كذا » لا بأن يقول : « أظنّ » أو « أتوهّم » ولا يشترط بالنسبة إلى المدّعي ، أي إنّه إن لم يكن جازما في نفس الأمر حرمت عليه الدعوى ، فإنّ من المعلوم أنّه إذا كان للإنسان بيّنة تشهد له بحقّ - وهو لا يعلم به - أنّ له أن يدّعي عند الحاكم لتشهد البيّنة له به . ووجه الإشكال في اشتراط الجزم في سماع الدعوى أن يقال : الأصل أنّه لا يشترط ، ولدخوله تحت عموم قوله تعالى « وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ الله » ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 49 .