فإنّ تلفت العين قبل بيعها ، قال الشيخ : لا ضمان .
شرح
قوله رحمه اللَّه : « فإن تلفت العين قبل بيعها ، قال الشيخ : لا ضمان . »
( 1 ) أقول : هذا تفريع على مقدّمتين :
الأولى : أنّه يجوز أن يأخذ من غير جنس حقّه إذا تعذّر الجنس ، لوجود المقتضي وهو الامتناع ، ولدلالة الحديث ( 1 )( 1 ) أي حديث « ليّ الواجد » الذي تقدّم قبيل هذا .عليه .
الثانية : أنّه يأخذه ليبيع منه بقدر حقّه ، لا أنّه يتملَّك منه بقدره ، أو يرفعه إلى الحاكم ، إذ لا يجب عليه التعويض عن حقّه ، والرفع إلى الحاكم ربما ضرّه ، ولأنّه موضع رخصة .
إذا تقرّر ذلك فلو أخذ من غير جنس حقّه ، فتلف في يده قبل البيع ، هل يضمنه الآخذ أم لا ؟ فيه وجهان :
أ : نعم ، لأنّه قبضه بغير إذن المالك ، لاستيفاء حقّه ، كقبض الرهن بغير إذن الراهن ، هكذا علَّله المحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 100 .. وفيه نظر ، لأنّ إذن الشرع أعظم من إذن المالك ، وبه يفرق بينه وبين المرتهن عند من يشترط القبض .
ب : لا ، لأنّه مقبوض بحقّ فجرى مجرى الرهن ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 311 .، معلَّلا بهاتين العلَّتين . والمصنّف أحال القول على الشيخ توقّفا منه فيه ، وقد ذكرنا وجهه .