تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولو تمكَّن المدّعي من انتزاع عينه ولو قهرا فله ذلك من دون الحاكم مع انتفاء الضرر .
شرح
أحدهما : نعم ، كما لو شهدا أنّ غيره قضى ، إذ المقتضي هناك حصول الظنّ ، وهو هنا موجود . والثاني : لا ، لأنّه يمكنّه تحصيل العلم بالتذكَّر ، بخلاف غيره ، إذ لا يمكنه حصول العلم به فصار كما لو نسي الشهادة ، وشهدا عنده بأنّه شهد بكذا ، وهو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 121 .والخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 223 ، المسألة 18 .، وهو قول الشافعي ( 3 )( 3 ) « الأمّ » ج 6 ، ص 211 ، « المجموع » ج 20 ، ص 166 ، « حلية العلماء » ج 8 ، ص 124 .. واختار المصنّف هنا وفي القواعد ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ، ج 2 ، ص 205 .الأوّل ، وهو قول بعضهم ( 5 )( 5 ) حكي عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى ومحمّد بن الحسن في « المغني » ج 14 ، ص 57 و « حلية العلماء » ج 8 ، ص 124 .أيضا ، قياسا على خبر ذي اليدين ( 6 )( 6 ) « صحيح البخاري » ج 1 ، ص 411 ، ح 1169 ، باب إذا سلَّم في ركعتين . ، وص 412 ، ح 1170 ، باب من لم يتشهّد في سجدتي السهو ، « صحيح مسلم » ج 1 ، ص 403 ، ح 573 ، باب السهو في الصلاة والسجود له ، ح 97 . وقال ابن حجر في « الإصابة » ج 2 ، ص 350 ، الرقم 2487 ، بعد ذكر خبر ذي اليدين : « ذو اليدين السلمي ، يقال : هو الخرباق ، ولأجل طول يديه يدعى ذا اليدين » .، وأصله عندنا ممنوع . والجواب عن الثاني : أنّ رجاء العلم ربما تعسّر أو تعذّر ، فيتطرّق الضرر إلى الخصم . والفرق بين الشهادة والقضاء ظاهر ، لأنّ مناط أدائها العلم ، بخلاف القضاء ، فإنّ مناطه غالبا الظنّ ، مع أنّ رواه الحديث جوّزوا أن يروي الإنسان عمّن روى عنه ،
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 20 | الشهيد الأول / رضا المختاري