تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولو كان المال وديعة كره الأخذ على رأي . ولو ادّعى ما لا يد لأحد عليه فهو أولى .
شرح
واعلم أنّ هذين الاحتمالين فيما إذا كان المأخوذ بقدر حقّه ، وهل يدخل الزائد عن قدر حقّه في ضمانه أم لا ؟ فيه وجهان : الدخول ، لأنّه كالأصل . وعدمه ، لأنّه لم يأخذه لحقّه فهو كالأمانة . قوله رحمه اللَّه : « ولو كان المال وديعة كره الأخذ على رأي . » أقول : هذا مذهب الشيخ في الاستبصار ( 1 )( 1 ) « الاستبصار » ج 3 ، ص 53 .، وابن إدريس ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 2 ، ص 36 - 37 .والمحقّق ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 100 .، والإمام المصنّف ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 188 .، لما رواه أبو العبّاس البقباق أنّ شهابا ما رآه ( 5 )( 5 ) « ما رآه مراء ، ومماراة : ناظره وجادله » ( « المعجم الوسيط » ص 866 ، « مري » ) .في رجل ذهب له بألف ( 6 )( 6 ) في أكثر النسخ « رجل ذهب له رجل بألف درهم » وما أثبتناه مطابق للمصدرين .درهم ، واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العبّاس : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك فأبى ( 7 )( 7 ) في أكثر النسخ « أخذ منك أبي فأبى » وما أثبتناه مطابق للمصدرين .شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فذكر له ذلك ، فقال : « أمّا أنا فأحبّ إليّ أن يأخذ ويحلف » ( 8 )( 8 ) « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 347 ، ح 979 ، باب المكاسب ، ح 100 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 53 ، ح 174 ، باب من له مال على غيره . ، ح 8 .. وهذا يدلّ على الجواز من غير كراهية ، لأنّه عليه السلام لا يحبّ المكروه ، لتنزّهه عنه . وقوله عليه السّلام : « ويحلف » المراد به أنّه إذا طلب منه المودع الوديعة جاز له الإنكار ،
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 24 | الشهيد الأول / رضا المختاري