تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ولا تضمن العاقلة جناية بهيمة ، ولا إتلاف مال وإن كان المتلف صبيّا أو مجنونا . ولو رمى طائرا ذمّيّا ثمَّ أسلم فقتل السهم مسلما ، لم يعقل عصبته المسلمون ، لأنّه حال الرمي ذمّي ، ولا الكفّار لتجدّد إسلامه ، فيضمن الدية في ماله . ولو رمى طائرا مسلما ثمَّ ارتدّ ثمَّ أصاب مسلما لم يعقل عصبته المسلمون على إشكال ، ولا الكفّار .
شرح
إلَّا القاتل ، فهل يأخذ من العاقلة على تقدير القول بإرثه من الدية ؟ وجهان . قوله رحمه الله : « ولو رمى طائرا مسلما ثمَّ ارتدّ ثمَّ أصاب مسلما لم يعقل عصبته المسلمون على إشكال ، ولا الكفّار » . أقول : « مسلما » الأولى منصوبة على الحال من ضمير الفاعل في « رمى » أي رمى في حال إسلامه ، و « مسلما » الثانية منصوبة على المفعول به ، أي أصاب شخصا مسلما ، ولا يجوز نصبها على الحال ، لأنّه لا إشكال إذن في ضمان المسلمين . ووجه الإشكال أنّه أصابه في حالة الردّة ، والمرتدّ لا يعقله المسلم ، كما لا يعقل
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 493 | الشهيد الأول / رضا المختاري