ولو مات بعض العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته .
ولو هرب قاتل العمد وشبيهه أو مات أخذت من الأقرب إليه ممّن يرث ديته ، فإن فقد فمن بيت المال .
شرح
القاتل في خصوصيّة هذه المسألة .
نعم ، لو كانت العاقلة فقراء ابتداء وجبت الدية على القاتل عند الشيخ في النهاية ( 1 )( 1 ) - « النهاية » ص 737 .، وسلَّار ( 2 )( 2 ) « المراسم » ص 239 .وأبي الصلاح ( 3 )( 3 ) « الكافي في الفقه » ص 395 .، ويفهم من كلامه في الخلاف ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 278 ، المسألة 99 : « القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل عنه من العصبات وبيت المال » . راجع « كنز الفوائد » ج 3 ، ص 830 .، وهو قول ابن الجنيد ( 5 )( 5 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 306 ، المسألة 15 : « ولا يدخل الجاني في ضمان من قتله خطأ مع عاقلته ، فإن عدمت عاقلته وكان ذا مال قام مقامهم » .، لعموم : « ولا يطلّ دم امرئ مسلم » ( 6 )( 6 ) « الفقيه » ج 4 ، ص 73 ، ص 223 ، باب القسامة ، ح 5 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 167 ، ح 663 ، باب البيّنات على القتل ، ح 3 .، وقد تقدّم مثله ( 7 )( 7 ) تقدّم في ص 484 ..
وابن إدريس منع دخول القاتل أصلا ورأسا ( 8 )( 8 ) « السرائر » ج 3 ، ص 335 . بعد نقل كلام الشيخ في « النهاية » قال : « هذا غير واضح ، لأنّه خلاف الإجماع ، وضدّ ما يقتضيه أصول مذهبنا ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، فمن شغلها يحتاج إلى دليل » .، فيمكن حينئذ عود الخلاف إلى هذا ، فإنّه يلزم القائل بهذا القول بتلك .
وفيه منع ، لأنّ فرض هذه مع فقر العاقلة ، وهناك مع القدرة ، أو مع الأعمّ من الأمرين .