الثالث وله دية كاملة ، فإن رجّحنا المباشر فديته على الثاني ، وإلَّا عليهما .
ولو صاح بصغير فارتعد وسقط من سطح ضمن .
شرح
قسّط الدية للوجه الذي ذكرناه من النقل والتعليل النظري ، وإنّما لم يلزم الأوّل زيادة عن ثلث الدية ، لأنّ المجذوب كما قتل قتل فسقطت الجنايتان ، ومن عداه لم يمسكه الأوّل وإنّما أمسكه من بعده ، وكما قتل قتل عدا الرابع . وقد أيّد هذا الاعتبار الرواية عن أهل البيت عليهم السلام .
هذا كلامه رحمه الله في النكت ( 1 )( 1 ) « نكت النهاية » ج 3 ، ص 426 - 427 ..
أقول : والمفيد رحمه الله صرّح بالعمل بموجب الرواية ( 2 )( 2 ) « المقنعة » ص 750 .، وكذا ابن البرّاج ( 3 )( 3 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 498 .وسلَّار ( 4 )( 4 ) « المراسم » ص 238 - 239 ..
وقال ابن إدريس عقيب الرواية الأولى :
وعلى من تجب دية الرابع ؟ قيل : على الثالث وحده ، لمباشرته جذبه ، وقيل : على الثالث والثاني والأوّل ، لأنّهم كلَّهم جذبوه فعلى كلّ منهم ثلث الدية ، وعلى هذا أبدا وإن كثروا ، وهذا الذي يطابق ما رواه أصحابنا - قال : - وقد روى المخالف عن سماك بن حرب عن حنش الصنعاني أنّ عليّا عليه السّلام أوجب للأوّل ربع الدية ، لأنّه مات ثلاثة فوقه ، وللثاني ثلثي الدية ، لأنّه هلك فوقه اثنان ، وللثالث نصف الدية ، لأنّه هلك فوقه واحد ، وللرابع كمال الدية ، فبلغ ذلك رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأمضاه ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 3 ، ص 375 - 376 ، والرواية في « مسند أحمد » ج 1 ، ص 272 ، ح 1063 وص 321 ، ح 1309 ..