[ الثاني : التسبيب ]
الثاني : التسبيب وهو ما لا يحصل التلف إلَّا معه بغيره كوضع الحجر في الطريق أو ملك غيره فيتلف العاثر ، فيضمن في ماله . ولو وضعه في ملكه أو مباح لم يضمن .
شرح
وليس هذه الوجوه مجتمعة ، بل قد ينفرد ( 1 )( 1 ) « نكت النهاية » ج 3 ، ص 402 ، لكنّه لا يوجد في نكت النهاية المطبوع الوجه السادس . ولعلّ الشهيد رحمه الله أخذه من نسخة كان فيها الوجه السادس ..
وأسند الشيخ الرواية الأولى إلى عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن حفص عن عبد الله بن طلحة عن الصادق عليه السّلام ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 208 ، ح 823 ، باب القضاء في قتيل الزحام و . ، ح 28 ، ورواها بهذا السند الكليني في « الكافي » ج 7 ، ص 293 ، باب من لا دية له ، ح 12 ، وبسند آخر رواها الصدوق في « الفقيه » ج 4 ، ص 121 ، ح 422 ، باب ما جاء في السارق . ، ح 1 .. وفيها إشكالات :
الأوّل : قتل العمد موجب للقود ، فلم يضمن المولى دية الغلام مع سقوط محلّ القود ؟
وحلَّه : ذلك بناء على أنّ القاتل إذا مات قبل القصاص وجبت الدية في ماله ، فإن لم يكن فعلى الأقرب فالأقرب ، وهو مذهب جماعة من الأصحاب منهم ابن الجنيد .
الثاني : أنّ الواجب في الوطء مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف ؟ لا يقال : لعلَّه مهر مثلها ، قلنا : مهر المثل لا يتجاوز مهر السنّة .
وحلَّه : اختيار أنّه مهر مثلها ، وتقديره بالسنّة مطلقا ممنوع ، بل هو في موضع يجعل الحكم إلى الزوجة في تعيين المهر في عقد النكاح ، حسما لمادّة الإفراط .