شرح
إن لم يظهر له خبر البتّة ضمن ديته ، وإن وجد مقتولا أقيد به مع التهمة والقسامة إلَّا أن يقيم البيّنة أنّ غيره قاتله ، وإن وجد ميّتا فادّعى موته حتف أنفه فإن كان هناك لوث ضمن بالقسامة الدية ( 1 )( 1 ) « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 355 ، المسألة 44 ..
قلت : الأولى أنّه مع اللوث يضمن ما يقسم عليه الوارث من العمد أو الخطأ ، والظاهر أنّه مراده رحمه الله .
لا يقال : حكمهم أنّ الحرّ لا يضمن بالغصب ، فكيف ضمنه هنا إن كان حرّا ؟
فنقول : الحرّ لا يضمن بمطلق الغصب بل بالإخراج ليلا ، وإن فرض أنّه غصبه ليلا ضمن ، وهذا وإن كان مخالفا للأصل إلَّا أنّه للنصّ ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 458 ، التعليقة 2 .عليه صار خلاف الأصل أصلا ، ومثله ضمان الظئر المرتضع ، ويتفرّع عليه ضمانه لو كان عبدا ، بقيمته أو بالقود ، بل هو أولى .
على أنّ الروايتين فيهما لفظ للعموم ، لأنّ في الأولى لفظ « الرجل » ، وهو للعموم عند كثير ( 3 )( 3 ) منهم الشيخ في « عدّة الأصول » ص 112 .، إذ « اللام » فيه ليست عهديّة بل جنسيّة ، ولفظ « أخاه » مفرد مضاف فهو في قوة المعرّف باللام ، فعمومه يقتضي عمومه .
وأمّا الثانية فعامّة في المخرج قطعا للفظة « كلّ » ، وفي المخرج ظاهرا ، لأنّ « رجلا » نكرة شخصيّة تصلح لكلّ فرد ، والتقييد ب « الرجل » لا ينفي الحكم عن « المرأة » لأنّه لا قائل بالفرق ، وليس من المواضع التي تختصّ الرجال .
فرع : هل يسقط هذا الحكم لو أمره بدعائه ليلا فدعاه ؟ احتمال ، من حيث إنّه