تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
إذا ظهر ذلك ، فظاهر هاتين الروايتين تحقّق الضمان إلَّا مع إقامة البيّنة على البراءة ، وظاهرهما أيضا القود ، وهو اختيار سلَّار ( 1 )( 1 ) « المراسم » ص 241 .وابن حمزة ( 2 )( 2 ) « الوسيلة » ص 454 .ما لم يدّع قتله على غيره فتجب الدية ، والشيخ رحمه الله حكم بالدية ( 3 )( 3 ) « النهاية » ص 756 - 757 .، والمفيد جعله أحوط ( 4 )( 4 ) « المقنعة » ص 746 .. وفي الروايتين لم يفرّق بين الميّت وغيره ، فيتحقّق الضمان ، عملا بإطلاقهما وإطلاق الأصحاب ، ومن إمكان حملهما على ما إذا وجد به أثر القتل ، أو لم يعرف له خبر ، ولأنّه في الروايتين لم يذكر إلَّا أنّه له ضامن . وأمّا القتل المذكور في الرواية الثانية ، فإنّه مستند إلى إقرار القاتل . لا يقال : هو عليه السلام أمر به قبل الإقرار . فنقول : لعلَّه لاستخراج ما فعلاه تهديدا لا أمرا حقيقة ، وقد حصل منهما ما أراده عليه السّلام . ويؤيّد عدم الضمان - إذا وجد ميّتا - أصالة براءة ذمّة المكلَّف من الضمان دية أو قصاصا حتّى يتحقّق سببه ولم يثبت ، وهو قول ابن إدريس ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 3 ، ص 364 - 365 .رحمه الله ، لأنّه لم يوجد به آثار القتل ولا لوث ولا تهمة ، وبتقديرها فحكمه حكم اللوث ، فالجزم بالضمان إذن لا وجه له ، وهو ظاهر اختيار المحقّق ( 6 )( 6 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 235 ، « المختصر النافع » ص 318 .رحمه الله . وقال المصنّف في المختلف :