تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولو أنكر الولد أهله صدّقت الظئر ما لم يعلم كذبها فتضمن الدية إلَّا أن تحضره أو من يشتبه به ، ولو استأجرت أخرى وسلَّمته ضمنته .
شرح
ورواية عمرو بن المقدام ( 1 )( 1 ) هكذا في النسخ لكن في المصادر « عمرو بن أبي المقدام » .قال : كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر [ المنصور ] ، وهو يطوف ، وهو يقول : يا أمير المؤمنين ، إنّ هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ والله ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما أبو جعفر : « ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلَّمناه ثمَّ رجع إلى منزله ، فقال لهما : وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان ، فوافياه من الغد صلاة العصر ، فقال لجعفر ابن محمّد عليهما السلام وهو قابض على يده : يا جعفر ، اقض بينهم ، فقال : « يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت » فقال له : بحقّي عليك إلَّا قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر فطرح له مصلَّى من قصب ، فجلس عليه ثمَّ جاء الخصماء فجلسوا قدّامه ، فسألهم عن الدعوى ، فأجابوا بمثل ما أجابوا به ، فقال جعفر عليه السّلام : « يا غلام اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كلّ من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلَّا أن يقيم البيّنة أنّه قد ردّه إلى منزله ، يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه » . فقال : يا ابن رسول الله ، والله ما قتلته ولكنّي أمسكته ثمَّ جاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : « يا غلام نحّ هذا واضرب عنق الآخر » . فقال : يا ابن رسول الله والله ما عذّبته ولكنّي قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثمَّ أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ، ووقّع على رأسه : « يحبس عمره ويضرب في كلّ سنة خمسين جلدة » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 7 ، ص 287 ، باب الرجل يمسك الرجل فيقتله آخر ، ح 3 ، « الفقيه » ج 4 ، ص 86 - 87 ، ح 279 ، باب حكم الرجل يقتل الرجلين أو . ، ح 6 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 221 ، ح 868 ، باب ضمان النفوس وغيرها ، ح 1 ..