تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
والصائح بالمريض أو المجنون أو الطفل أو العاقل مع غفلته ، أو بالمفاجأة بالصيحة مع التلف في ماله ، وكذا المشهر سيفه في الوجه .
شرح
وأبو الصلاح ( 1 )( 1 ) « الكافي في الفقه » ص 402 .: يبرأ ، لمسيس الحاجة إليه ، فإنّه لا غنى عن العلاج ، وإذا عرف البيطار أو الطبيب أنّه لا مخلص له من الضمان توقّف في العلاج مع الضرورة إليه ، فوجب أن يشرّع الإبراء ، دفعا لضرورة الحاجة ، ولرواية السكوني عن جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه وإلَّا فهو ضامن » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 7 ، ص 364 ، باب ضمان الطبيب والبيطار ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 234 ، ح 925 ، باب ضمان النفوس وغيرها ، ح 58 .. وإنّما ذكر الوليّ ، لأنّه هو المطالب على تقدير التلف ، فلمّا شرّع الإبراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة ، صرف إلى من يتولَّى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرأ منه . قال المحقّق : ولا أستبعد الإبراء من المريض فإنّه فعل مأذون فيه ، والمجنيّ عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها ، فكيف بإذنه في المباح المأذون في فعله ( 3 )( 3 ) « نكت النهاية » ج 3 ، ص 421 .؟ ! ونقل عن ابن إدريس ( 4 )( 4 ) حكاه عنه الفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 2 ، ص 637 ، قال : « وقال المتأخّر : لا يصحّ هذا الإبراء ، لأنّه إسقاط حقّ غير ثابت » . وانظر : « السرائر » ج 3 ، ص 373 .: أنّه لا يصحّ البراءة ، لأنّه إسقاط لما لم يجب ، ولأنّ الإبراء إمّا ممّا تعدّى فيه ، أو من غيره ، وكلاهما لا يصحّ الإبراء منه .