والصادم هدر . ويضمن دية المصدوم في ماله إذا لم يفرّط - بأن يقف في المضيق - على إشكال .
ولو تعثّر بالجالس في المضيق ضمن الجالس .
شرح
طريقا على طريق ، لمرجّح ، أو لا لمرجّح - على اختلاف قولي المتكلَّمين - مع امتناع خلوّ الواقع عن أحدهما .
ويمكن أن يقال : إن كان الطريقان متساويين في الإخافة والعطب - أو الطرق - وسلك فاتّفق التلف تحقّق الضمان ، لعدم المندوحة . وإن ترجّح أحدهما في السلامة فسلك الآخر فلا ضمان ، اللهمّ إلَّا أن يقول : إنّ الملجئ إلى الهرب رفع قصده أصلا ورأسا ولكن ذلك غير معلوم .
وأقول : قول الشيخ قويّ جدّا ، لأنّ الهارب إمّا مختار أو مكره ، فإن كان مختارا فلا ضمان قطعا ، وإن كان مكرها فغايته أن يكون مثل مسألة « أقتل نفسك وإلَّا قتلتك » فقتل نفسه ، فإنّه يبعد الضمان ، إذ لا معنى للخلاص عن الهلاك بالهلاك .
قوله رحمه الله : « والصادم هدر . ويضمن دية المصدوم في ماله إذا لم يفرّط - بأن يقف في المضيق - على إشكال . »
أقول : : « بأن يقف في المضيق » تفسير للتفريط لا لعدم التفريط .
والإشكال في ضمان دية المصدوم إذا فرّط التفريط المذكور ، وهو منطوق الكتاب ، وفي ضمان المصدوم دية الصادم والحال هذه .
ومنشؤه أوّلا : أنّه متلف لنفسه بوقوفه في موضع يحرم الوقوف فيه ، إذ