ولو تعثّر بقائم فالعاثر هدر والقائم مضمون عليه ، لأنّ القيام من مرافق المشي بخلاف القعود .
ولو مات المتصادمان فلورثة كلّ نصف ديته ونصف قيمة فرسه على الآخر ، ويقع التقاصّ في الدية .
ولو ركب الصبيّان بأنفسهما أو أركبهما الوليّان فنصف دية كلّ منهما على عاقلة الآخر ، ولو أركبهما أجنبيّ فديتهما عليه .
ولو كانا عبدين تهادرا ولا يضمن المولى .
شرح
قد عرضها للإتلاف ، فجرى مجرى ما لو رمى نفسه من شاهق ، أو ذهب في طريق السهام مع قول « حذار » .
ومن أنّه إزهاق نفس معصومة ، و « لا يطلّ دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) هذا كلام عليّ عليه السّلام وتقدّم تخريجه في ص 447 ، ص التعليقة 1 .، ولأنّه لم يقصد إتلاف نفسه ، وعدم قصد الصادم لا يزيل الضمان المطلق - وإن أزال القصاص والدية عنه - بل يجب على العاقلة ، وهو ظاهر اختيار المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 167 ..
ومنشؤه ثانيا : أنّ وقوف المصدوم المحظور سبب في إتلافه ، والمباشر ضعيف ، لغروره ، وهو خيرة المبسوط قال : « كما لو جلس في طريق [ ضيّق ] ( 3 )( 3 ) ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر .فيعثر به آخر فماتا فعلى عاقلته الجالس كمال دية العاثر » ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 167 ..
ومن عدم إتلاف الصادم مباشرة ولا تسبيبا ، وإنّما حصل التلف بفعل الصادم ، والوقوف من مرافق المشي ، فلا يستعقب ضمانا .