لم يأذن ولو كان حاذقا . وإن أذن له البالغ فآل إلى التلف ضمن على رأي في ماله . وهل يبرأ بالإبراء قبله ؟ فيه قولان .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو كان حاذقا . وإن أذن له البالغ فآل إلى التلف ضمن على رأي في ماله . وهل يبرأ بالإبراء قبله ؟ فيه قولان . »
أقول : مسألتان :
الأولى : إذا كان الطبيب حاذقا - أي ماهرا في الصناعة والعلاج علما وعملا - فعالج فاتّفق التلف - نفسا أو طرفا - ففي الضمان قولان :
أحدهما : نعم ، وهو قول الشيخ أبي عبد الله المفيد ( 1 )( 1 ) « المقنعة » ص 734 .، والشيخ أبي جعفر في النهاية ( 2 )( 2 ) « النهاية » ص 762 .، وابن البرّاج في الكامل ، وسلَّار ( 3 )( 3 ) « المراسم » ص 236 .وأبي الصلاح ( 4 )( 4 ) « الكافي في الفقه » ص 402 .وابن حمزة ( 5 )( 5 ) « الوسيلة » ص 429 - 430 .وابن زهرة ( 6 )( 6 ) « غنية النزوع » ص 410 .والطبرسي والكيذري ( 7 )( 7 ) « إصباح الشيعة » ص 491 .ونجم الدين ( 8 )( 8 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 231 ، « المختصر النافع » ص 316 .ونجيب الدين ابني سعيد ( 9 )( 9 ) « الجامع للشرائع » ص 586 .، وجعلوه شبيه عمد .
أمّا الضمان ، فلحصول التلف المستند إلى فعل الطبيب ، و « لا يطلّ دم