ولا يجب تتبّع حكم السابق ، إلَّا مع علم الخطأ ، فإن زعم الخصم البطلان نظر فيه .
شرح
وفيه نظر ، لأنّ التزكية وإن استفصل فيها فلا يجب فيها ذكر ذلك الشيء الذي هو جرح عند الحاكم ، بل يذكر صفة عدالته من صومه وصلاته ، ومحافظته على دينه من غير تعرّض لذلك الشيء ، لأنّه لا يستند في معرفة العدالة إليه ، إلَّا أن تستند العدالة إلى أمور ، منها ما هو جرح عند الحاكم ، فيتوجّه .
الثاني : عدم وجوب ذكر سبب التعديل والجرح مطلقا ، وهو قول بعض ( 1 )( 1 ) هو القاضي أبو بكر على مما حكي عنه في « المستصفى » ج 1 ، ص 162 ، و « المحصول » ج 2 ، ص 201 و « الإحكام » ج 2 ، ص 98 .العامّة ، لأنّ الجارح والمعدّل لا بد وأن يكون في ظنّ الحاكم عالما بسببهما ، وإلَّا لم يصلح لهما ، ومع العلم لا معنى للسؤال .
الثالث : وجوب ذكر السبب في الجرح ، ولا يجب في التعديل ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 109 .والخلاف ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 220 ، المسألة 13 .والقاضي ( 4 )( 4 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 586 .وابن إدريس ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 2 ، ص 174 .، وأكثر الأصحاب ( 6 )( 6 ) منهم ابن حمزة في « الوسيلة » ص 211 ، وفخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 318 .، والمحقّق ( 7 )( 7 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 69 ، « المختصر النافع » ص 280 .والمصنّف ( 8 )( 8 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 206 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 184 ، « تلخيص المرام » الورقة 147 .أيضا .
أمّا الأوّل ، فلوقوع الخلاف في شرائطه ، وأمّا الثاني ، فلأنّ العدالة لا تنحصر في سبب واحد بحيث يكلَّف المزكَّي ذكره .