أخّر إلى أن يتّضح .
ولو سكتا استحبّ أن يقول : « ليتكلَّم المدّعي » أو يأمر به إن احتشماه .
وإذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدّعي ، وإلَّا طلب المزكَّي . ولا تكفي معرفته بالإسلام ، ولا البناء على حسن الظاهر .
ولو ظهر فسقهما حال الحكم نقضه ، ويسأل عن التزكية سرّا .
ويفتقر المزكَّي إلى المعرفة الباطنة المستندة إلى تكرّر المعاشرة ، ولا يجب التفصيل ، وفي الجرح يجب التفسير على رأي .
شرح
قوله رحمه اللَّه : « ويفتقر المزكَّي إلى المعرفة الباطنة المستندة إلى تكرّر المعاشرة ، ولا يجب التفصيل ، وفي الجرح يجب التفسير على رأي . »
أقول : هذه المسألة ممّا اختلف فيها الأصوليّون والفقهاء على أقوال :
الأوّل : وجوب ذكر سبب الجرح والتعديل معا ، وهو قول بعض الأصوليّين ( 1 )( 1 ) حكاه الفخر الرازي عن القاضي أبي بكر في « المحصول » ج 2 ، ص 201 ، وحكاه البيضاوي عن قوم في « منهاج الأصول » ج 3 ، ص 143 .، والمصنّف في المختلف ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 442 ، المسألة 42 ..