ولا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه .
وإذا استوفى بالقسامة فأقرّ آخر بقتله منفردا لم يكن للوليّ إلزامه على رأي .
شرح
الإجزاء ، فكانت قسامة الوارث منحصرة في الباقي من الأيمان ، ثمَّ يطَّرد في كلّ وارث متعدّد ، فإنّهم إذا حلفوا مجموع الأيمان لا يستحقّ كلّ بأيمانه حقّه ، بل استحقّوا بالمجموع المجموع ، وهذا لا يتألَّف إلَّا من أجزائه ، فيكون إثباتا بيمين غيره .
واحتجّ الشيخ أيضا بأنّ الخمسين كاليمين الواحدة ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 234 .، لمساواتها إيّاها في أخصّ الصفات ، وهي توقّف استيفاء الحقّ ، أو دفع الدعوى عليها ، ولو مات في أثناء الواحدة استأنفها الوارث قطعا .
ويرد عليه منع المساواة ، والتساوي في اللازم لا يقتضي المساواة في الحقيقة ، أو في بقيّة اللوازم ، مع الفرق بأنّ اليمين الواحدة لا تقبل التبعيض من المستحقّ ، ولهذا يحلف كلّ من الوارث المدّعي مالا وإن تعدّد يمينا ، بخلاف القسامة فإنّها توزّع .
ويؤيّد الاكتفاء بالبناء أنّ مبنى القسامة على إثبات مال الغير بيمينه ، فإنّهم صرّحوا أنّ الحالف المدّعي وقومه ، والمراد بقومه من ليس وارثا ، وهذا فيه بحث .
قوله رحمه الله : « وإذا استوفى بالقسامة فأقرّ آخر بقتله منفردا لم يكن للوليّ إلزامه على رأي . »
أقول : قوله في