صغيرا ، ولو جنّ قبل الإكمال ثمَّ أفاق أكمل ، ولو مات في الأثناء ، قال الشيخ : يستأنف الوارث ، لئلا يثبت حقّه بيمين غيره .
شرح
وغايتهم الاستحقاق ، وغاية الوارث التنفيذ ، ووجه الجواز ما ذكر .
السابعة : لو أوصى بعين لغيره فادّعاها مستحقّ ، ففي حلف الوارث لتنفيذ الوصيّة شكّ ، من حيث المساواة للمفروض وعدمها .
قوله رحمه الله : « ولو مات في الأثناء ، قال الشيخ : يستأنف الوارث ، لئلا يثبت حقّه بيمين غيره . »
أقول : قوله في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 234 .محتجّا بما ذكره المصنّف ، وتقريره : أنّ الوارث لم يحلف جميع الأيمان ، بل بعضها ، وبعضها الآخر حلفه المورّث .
والحقّ إنّما يثبت كلَّه وكلّ جزء منه لمجموع الأيمان من حيث هو مجموع ، ولا يقوم المجموع إلَّا بآحاده ، فيتوقّف عليها ضرورة .
ويشكل بأنّ أيمان المورث لم تثبت الحقّ ، ولا شيئا منه ، وإنّما يثبت الحقّ عند كمال القسامة وهو حاصل من الوارث ، ولا يلزم من توقّف استحقاق الوارث على المجموع أخذه به ، خصوصا إذا قلنا : إنّ العلَّة المركَّبة لا وجود لها ، فيكون الجزء الأخير هو العلَّة ، أو الهيئة الاجتماعيّة إن جعلناها مغايرة للأجزاء .
ثمَّ يمكن أن يقال : إنّ الوارث ليس مخاطبا بكمال الخمسين حتّى يتوقّف حقّه عليها ، لأنّ ما حلف مورثه قد امتثل به الأمر بالقسامة ، وامتثال الأمر يقتضي