ومن قتل ولا وارث له فلا قسامة .
ولو غاب أحد الوليّين حلف الحاضر خمسين وأثبت حقّه ولم يرتقب ، فإن حضر الغائب حلف خمسا وعشرين يمينا ، وكذا لو كان أحدهما
شرح
لانعتاقها بالوفاة ، أمّا من نصيب ولدها كمذهبنا ، أو من أصل المال كمذهبهم .
هكذا فرضها في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 218 .، والمصنّف فرضها في غير هذا الكتاب في العبد ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في سائر كتبه ، وفي « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 254 ، قال بمثل ما في هذا الكتاب .، وهو متوجّه إن جوّزنا الوصيّة له بالعين .
الثالثة : القسامة هنا لإثبات القتل إنّما هي للوارث ، لأنّ لهم حظَّا في تنفيذ الوصيّة ، أي يتعلَّق غرضهم بإنفاذ ما أوصى به مورثهم ، كما لو مات وعليه دين فإنّهم يحلفون ، لإثبات المال ولو أخذه الديّان .
الرابعة : لو امتنع الوارث من الحلف فهل لها الحلف ؟ فيه وجهان :
نعم ، لعود النفع إليها ، لأنّه إذا ثبت كانت القيمة لها .
ولا ، لأنّ حقّها الآن ليس بثابت ، فهي أجنبيّة ، والأجنبي لا يحلف لإثبات مال غيره ، وهو الصحيح عند الشيخ في المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 218 ..
الخامسة : هذا الإشكال آت في الغرماء إذا امتنع الوارث من اليمين على إثبات القتل ، ليأخذ الدية ، أو على إثبات مال للميّت ، ليقتسمه الدّيّان .
ووجه المنع ، أنّ الحلف لإثبات القتل ممّن يدلي بسبب الحقّ عند القتل ، وهؤلاء حقّهم إنّما يتجدّد بعد الثبوت ، فلا يكون علَّة فيه وإلَّا دار .
السادسة : إذا منعناهم من اليمين فإنّ لهم طلب يمين المدّعى عليه كما للوارث ،