شرح
فرّق بين الحالين ، فلنحقّق هذا الموضع ، فإنّه مفيد .
وظهر أيضا أنّ المرتدّ هنا ينبغي أن يكون عن ملَّة ، لأنّ تقييده بالرجوع إلى الإسلام يقتضيه ، ولأنّ المرتدّ عن فطرة يزول ملكه عن أمواله عندنا ، ولا يتوقّع عوده .
نعم ، لو قيل : لا تقع موقعها ، لوقوعها بغير إذن الحاكم ، إذ الحاكم لا يجيبه إلى الإحلاف أمكن ، إلَّا أنّه يشكل بإمكان عدم علم الحاكم بردّته فيستحلفه ثمَّ يظهر أنّه مرتدّ .
ثمَّ في منعه أيضا من الإيمان كلام ، والاعتذار بإقدامه على الردّة فيقدم على اليمين آت في كلّ كافر ، مع الإجماع على صحّة يمينه ، هذا مع أنّ ملكه باق على أمواله ما لم يقتل ، أو يمت ، إذ التقدير أنّه عن ملَّة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ المرتدّ محجور عليه فلا تقع يمينه موقعها ، إذ هي من جملة تصرّفاته .
واعلم أنّ المراد هنا بالمدّعى عليه أعمّ من المسلم والكافر ، عند من يجيز قسامة الكافر على المسلم ، وهو فتوى المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 216 .والمختلف ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 477 ، المسألة 172 .، لعموم الأخبار .
خلافا له في الخلاف ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 311 - 312 ، المسألة 10 .، والمصنّف في القواعد ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 297 .والتحرير ( 5 )( 5 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 254 .، لأصالة البراءة
و