ومع انتفاء اللوث تكون اليمين واحدة على المنكر كغيره من الدعاوي .
شرح
الثالث : بطلانه بالنسبة إلى غير المكذّب ، وعدم بطلانه بالنسبة إلى المكذّب ، وهذا لا سبيل إليه .
الرابع : بطلانه بالنسبة إلى المكذّب لا إلى غيره . والجزء الأوّل من هذا الاحتمال منطوق كلام المصنّف ، والثاني مفهومه .
ووجه الأقربيّة وجود الأمارة المغلَّبة للظنّ بالنسبة إلى الآخر ، فلا يضرّ تكذيب صاحبه ، كما لو أقام شاهدا بدين فكذّبه الآخر ، فإنّه يحلف مع شاهده ويثبت نصيبه ، ولأنّه لو كان التكذيب مانعا لكان التصديق شرطا ، إمّا عينا أو أحد الأمرين ، منه ومن عدم التكذيب ، لكن التالي باطل ، وإلَّا لما جاز حلف الحاضر والبالغ حتّى يقدم الغائب ويبلغ الصبيّ - لأنّ الجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط - وقد اتّفق على جوازه .
لا يقال : حصل فيهما أحد الشرطين ، وهو عدم التكذيب ، فنقول : هذا العدم ليس مطلقا - وإلَّا لكان في صورة النزاع حاصلا ، لصدق عدم التكذيب على غير المكذّب - بل هو عدم مضاف ، أعني عدم التكذيب عمّن له أن يصدّق أو يكذّب ، والغائب والصبيّ في حال الغيبة ليس لهما ذلك ، ولأنّ لكلّ من الوارثين حقّا بالاستقلال ، فيستقلّ بالحكم ، لأصالة عدم تعلَّق الغير بحقّ غيره ، ولأنّ للورثة أغراضا في التكذيب والتصديق . وهذا ذكره المزني ( 1 )( 1 ) « مختصر المزني » ص 252 - 253 ..
أورد على الأوّل منع مساواة اللوث للشاهد ، لأنّ شهادته مقطوع بقبولها وحجّيّتها ، وإعداد المدّعي لليمين ، وعلى الثاني أنّ غيبة أحدهما أو صغره ليس