بالقسامة بطلت القسامة واستعيدت الدية .
ولو ظهر اللوث في أصل القتل دون كونه عمدا أو خطأ لم تسقط القسامة .
والأقرب أنّ تكذيب أحد الورثة يبطل اللوث بالنسبة إليه ، فلو قال أحدهما : « قتل أبانا زيد وآخر لا أعرفه » وقال الآخر : « قتله عمرو وآخر لا أعرفه » فلا تكاذب .
شرح
قوله رحمه الله : « والأقرب أنّ تكذيب أحد الورثة يبطل اللوث بالنسبة إليه . »
أقول : رق بين كون المكذّب عدلا أو غيره في ظاهر كلامه ، ويحتمله ، لأنّ العدل شاهد للمدّعى عليه بالبراءة ، فيكون من باب تعارض البيّنتين على اثنين ، هذا إن كانت شهادته لا على النفي المحض ، بل على ثبوت يستلزم نفي القتل عن المدّعي عليه .
والاحتمالات الممكنة هنا أربعة :
الأوّل : بطلانه بالنسبة إليهما معا ، لمعارضة تكذيبه دعوى الآخر ، فيضعّف الظنّ ، فلا يحصل مناط اللوث .
الثاني : عدم بطلانه بالنسبة إليهما ، فللمكذّب الحلف فيما بعد لو أكذب نفسه .