[ الشرط الرابع : انتفاء التهمة ]
[ الشرط ] الرابع : انتفاء التهمة فلو شهدا على اثنين فشهد المشهود عليهما به من غير تبرّع ، فإن صدّق الوليّ الأوّلين خاصّة حكم بهما ، وإلَّا طرح الجميع ، ولو شهدا على أجنبي فهما دافعان .
شرح
أقول : الرواية المشهورة صحيحة السند ، وهي رواية أحمد بن محمّد عن الحسن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن رجل شهد عليه قوم أنّه قتل عمدا فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ، ليقاد ، فلم يريموا حتّى أتاه رجل فأقرّ عند الوالي أنّه قتل صاحبهم عمدا ، وإنّ هذا الرجل برئ فلا تقتلوه ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوا ولا سبيل لهم على الآخر ، ولا سبيل لورثة الذي أقرّ على ورثة المشهود عليه ، فإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا ، ولا سبيل لهم على المقرّ ، ثمَّ ليؤدّ المقرّ إلى أولياء المشهود عليه نصف الدية » .
قلت : إن أرادوا قتلهما جميعا ؟ قال : « لهم ، وعليهم أن يردّوا إلى أولياء المشهود عليه نصف الدية خاصّة ، دون صاحبه » .
قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال : « الدية بينهما نصفان ، لأنّ أحدهما أقرّ ، والآخر شهد عليه » . قلت : كيف جعل لأولياء المشهود عليه نصف الدية لا للمقرّ ؟
قال : « لأنّ الذي شهد عليه لم يقرّ له ، ولم يبرّئ صاحبه ، والآخر أقرّ وبرّأ صاحبه » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 7 ، ص 290 ، باب نادر ( من كتاب الديات ) ، ح 3 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 172 ، ح 678 ، باب البيّنات على القتل ، ح 18 ..