تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
الطبرسي والمحقّق ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 205 - 206 .والمصنّف في المختلف احتياطا ، لما عرض من تصادم البيّنتين ، وعدم أولويّة قبول إحداهما بعينها ، وامتناع قبولهما معا ، وإلَّا لوجب قتلهما معا ، وهو باطل إجماعا ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 313 - 314 ، المسألة 22 .. فيعمل بهذا الاحتياط في الدم ، لأنّ تكاذبهما شبهة ، والقتل حدّ أو أعظم من الحدّ ، فيدخل إمّا بالمنطوق وإمّا من باب التنبيه ، ولا يعمل به في المال ، لأنّه أسهل ، ولأن « لا يطلّ دم امرئ مسلم » ( 3 )( 3 ) إشارة إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام رواها الصدوق رحمه الله في « الفقيه » ج 4 ، ص 73 ، ح 223 ، باب القسامة ، ح 5 ، والشيخ الطوسي رحمه الله في « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 167 ، ح 663 ، باب البيّنات على القتل ، ح 3 .إذ لا سبيل إلى أخذه من بيت المال مع وجود من قامت البيّنة بأنّه قاتل . فحينئذ تجب الدية عليهما في العمد وشبهه - كذا ذكره الشيخ ( 4 )( 4 ) « النهاية » ص 742 - 743 .- وفي الخطأ على عاقلتهما ، لأنّه إذا ثبت وجوب الدية امتنع إيجابها على أحدهما بعينه وإلا ترجّح بلا مرجّح ، ولا فائدة في إيجابها على أحدهما لا بعينه ، لأنّه إن أخذ من أحدهما شيء بعينه ترجّح بلا مرجّح وإن أخذ منهما فالمطلوب ، فتعيّن إلزامهما بها . وقال في السرائر : يتخيّر الوليّ في تصديق أيّ البيّنتين شاء فيقتله ، لقوله تعالى « فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً » ( 5 )( 5 ) الإسراء ( 17 ) : 33 .، ولأنّ البيّنة ناهضة على كلّ منهما بوجوب القود ، فلا سبب لسقوطه ، ولأنّا قد أجمعنا على أنّه لو شهد اثنان على واحد بأنّه القاتل فأقرّ آخر بالقتل يتخيّر
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 416 | الشهيد الأول / رضا المختاري