ولو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالفعل لم يثبت وكان لوثا .
ولو شهد أحدهما بالإقرار بمطلق القتل والآخر بالإقرار بالعمد ثبت أصل القتل وصدّق الجاني في العمديّة وعدمها .
ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالمطلق ثبت اللوث وحلف المدّعي القسامة .
ولو قال أحدهما : قتله عمدا ، وقال الآخر : خطأ ، ففي ثبوت أصل القتل إشكال .
شرح
على القتل اتّحاد الفعل الذي شهدا به بالنسبة إلى مشخّصاته من الزمان والمكان والآلة ، فلا يثبت القتل البتّة مع الاختلاف ، لأنّه لا يثبت بشاهد واحد .
وأمّا اللوث ففيه وجهان :
الثبوت ، لأنّه يثبت بالشاهد الواحد وقد حصل ، ولأنّهما اتّفقا على القتل وإن اختلفا في كيفيّته ، فالظنّ بهما أغلب من شهادة الواحد ، وهو فتوى المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 254 ..
وعدمه ، لتكاذبهما ، فيتعارضان ، فيتساقطان ، فيبقى خاليا عن الشهادة ، ولأنّ تكاذبهما يضعّف ظنّ الحاكم الذي هو مناط اللوث ، ونقله في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 254 ..
قوله رحمه الله : « ولو قال أحدهما : قتله عمدا ، وقال الآخر : خطأ ، ففي ثبوت أصل القتل إشكال . »
أقول : من تكاذبهما ، فإنّ القتل عمدا يغايره خطأ ، وقد شهد بكلّ واحد .