تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
« فجرى دمه » لم يقبل . ولو قال : « أسال دمه فمات » قبلت في الدامية . ولو شهد بأنّه جرح وأجرى الدم لم يقبل حتّى يشهد بالقتل ، ولو شهد
شرح
في الموجب الآخر ، وإلَّا لزم ثبوت العلَّة وانتفاؤها ، وهو تناقض ظاهر ، وانفكاك قتل عمرو عن زيد بحسب الإمكان لا يقتضي انفكاكه بحسب الواقع ، وهو كذا هنا ، لأنّ الواقع ليس إلَّا الضربة ، ولأنّه لو فتح هذا الباب في الشهادات أدّى إلى عدم تكذيب شاهد أصلا ، لإمكان تأويل الشهادة بما لم يشهد به الشاهد من الممكنات ، فإنّ إثبات قتل عمرو خاصّة لم يشهد به ، وإنّما شهد به مضافا إلى قتل زيد ، والضرورة فارقة بين المطلق والمقيّد . فما ثبت لم يشهد به ، وما شهد به لم يثبت ، فحينئذ إمّا أن يثبت في الصورتين أو ينتفي فيهما ، ولا سبيل إلى ثبوت صدر الشهادتين فلا سبيل إلى ثبوت عجزهما . وظاهر المبسوط ثبوت أرش الهاشمة ، لأنّه فرضها في الشهادة بالهاشمة ، ثمَّ نقل القول بلزوم سبق الموضحة ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 7 ، ص 250 .، ولم يجب عنه ، على أنّ المانع أن يمنع عدم انفكاك الهاشمة عن الموضحة ، بل قد يمكن فيما إذا ضربه بمثقل فهشم العظم من غير أن يقطع شيئا من اللحم ، وقد فرض الفقهاء ذلك . وربما جعل صورة المسألة لو شهد بتعمّد إيضاح فهشم . والأمر فيهما قريب ، فإنّ الهشم لا فرق فيه بين التعمّد والخطأ ، نعم لو شهد بتعمّد باضعة فأوضح ثبت الفرق ، لأنّه لا يثبت تعمّد الموضحة بهذه الشهادة ويثبت خطؤها ، ففيه الكلام السالف ( 2 )( 2 ) سلف في ص 411 ..
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 412 | الشهيد الأول / رضا المختاري